كشف عمال المطاحن بجهودهم وإصرارهم على ترميم وإعادة صيانة وتشغيل المطاحن العامة عقود الفساد التي كانت مبرمة بين بعض الإدارات والمطاحن الخاصة .
عمال المطاحن الذين أعادوا بجهودهم واصرارهم الهيبة إلى مؤسسات الدولة والى الكوادر والخبرات الوطنية التي أعادت تأهيل المطحنة حيث كانت طاقتها الطحنية لا تتجاوز 70 طن قمح مطحون يوميا، وبشكل تدريجي تم الانتقال إلى 400 طن قمح مطحون يومياً وهي الطاقة الإنتاجية لها قبل الأزمة .
هذه الجهود الخاصة بحسب مصادر لموقع "بزنس2بزنس" وصلت الى وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عمرو سالم الذي قام بنقلها بأمانة وتقدير لجهودهم إلى السيد الرئيس بشار الأسد الذي تابع أيضا عن كثب كل ما يجري في مطحنة تشرين من نجاحات يحققها عمالها، ووجه بصرف مكافأة بقيمة ٢٥٠ الف ليرة سورية لكل عامل.
الوزير من شدة اعتزازه وفرحته بالجهود المبذولة ووضع ملف فساد المطاحن الخاصة في خانة اليك طلب من العمال عد المبالغ المصروفة لهم ودعا من لديه نقص ان يخبره ليصل إليه النقص.
ومن ملفات الفساد المعروفة للجميع التي كانت المطاحن الخاصة بحسب مصادر خاصة لموقع "بزنس2بزنس" تتلاعب باستلام حمولات الطحين، وتستلم الطحين السيء بلا تحليل من قبل المخبر التابع للسورية للحبوب، إضافةً إلى وجود العديد من المخالفات في عقود الطحن مع المطاحن الخاصة، فيما يخص شحن الأقماح من المراكز إلى تلك المطاحن، ووجود نقص في درجات الثقل النوعي للأقماح تصل إلى نسبة كبيرة ، إضافةً إلى ارتفاع الرطوبة في فصل الصيف لأكثر من 15 في المئة، وارتفاع "الكسر والضامر” إلى ما فوق 9,5 في المئة، وكل تلك العمليات تتمّ وعيون الرقابة تراقب وتتستر كونها مستفيدة لكن البطاقة الذكية وإصرار وزير التموين على ترك بصمة خاصة جعل من هذ الملف ضمن الأولويات منها إعادة الهيبة إلى المطاحن العامة، والتعاقد مع المطاحن الخاصة وفق نظام عمل وأجور عادل للطرفين.
وتنتشر المطاحن الخاصة في محافظات عدة، منها طرطوس وحماة واللاذقية، وتم التعاقد معها لتأمين الدقيق التمويني بسبب عجز او وضع العصي في دواليب المطاحن العامة لإظهار عجزها عن تأمين الدقيق التمويني .
وبدأت العلاقة بين المطاحن الخاصة والمؤسسة السورية للحبوب قبل الدمج في عام 2017 بعد أن طال التخريب الممنهج مطاحن الدولة من مصدرين: الأول هو المجموعات الإرهابية المسلحة، والثاني المتمثل بالإدارات السيئة التي تسببت بهدر وفساد في المال العام.
اليوم ملف المطاحن الخاصة على الطاولة وترميم المطاحن العامة أمر لا رجعة عنه وإدارة الطحين من توقيع العقود إلى الاستلام بالمرفأ وحتى المخبز استلمته البطاقة الذكية لتقول للفاسدين وداعا للهدر فهل وصلت الرسالة إلى الإدارات المترهلة والفاسدة بان الطحين أصبح مكشوفا .

