كشف نائب رئيس مجلس مدينة حماة مرهف حاج زين أن التضخم السكاني شكّل ضغطاً كبيراً على الخدمات، مشيراً إلى أن الوافدين من محافظتي الرقة وإدلب، وحتى القادمين من الريف، كانوا أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار العقارات بشكل لافت، وارتفاع أسعار بدل الإيجار.
وحسب حديث زين لصحيفة البعث المحلية فقد وصل إيجار بعض المنازل الصغيرة إلى ما يزيد عن 200 ألف ليرة بسبب الكثافة السكانية وزيادة الطلب، والملفت حسب – حاج زين – هو انتشار العشوائيات والأبنية المخالفة بسبب اتجاه الوافدين إليها نظراً لانخفاض أسعارها كأبنية وأراضٍ، حيث لا تتوفر لدى الوافدين الموارد المالية الكافية لشراء منزل ضمن المدينة فيجدون في المشاعات ملاذاً آمناً ومناسباً لهم.
ولم يقتصر الأمر على ارتفاع أسعار العقارات فقط، بل كان التأثير السلبي على كافة مناحي الحياة الخدمية، حيث بيّن “حاج زين” أن من تداعيات الهجرة حدوث ضغط كبير على الشبكة العامة للكهرباء، ويلاحظ هذا الأمر في الحمل الترددي، وما يرافقه من انقطاعات بسبب الأحمال الزائدة، إلى جانب الضغط على شبكة المياه وخاصة صيفاً، ناهيك عن التداعيات الأخرى المتعلقة بازدياد الطلب على الخبز وارتفاع أسعار بعض السلع.
بدوره عضو مجلس محافظة حماة، جابر القاسم، لم يستغرب هجرة آلاف المواطنين من ريف المحافظة الذي تعرض في جزء كبير منه للاعتداءات والتخريب بفعل المجموعات الإرهابية، ما دفع السكان للهجرة بشكل قسري للبحث عن مناطق جديدة كملاذ آمن.
من ناحيته اعتبر عضو مجلس محافظة حماة، تامر أسعد، أن الفقر والبطالة هما وراء هجرة الكثير من أهل الريف باتجاه المدينة بحثاً عن عمل ومصدر رزق يضمن سبل العيش في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي يعاني منه سكان الريف، بعد أن زادت تكاليف الزراعة، وغاب الدعم اللازم لها وللثروة الحيوانية، لذا كان من الطبيعي – برأيه – أن تحصل الهجرة في ظل هذه الظروف القاهرة وخاصة هجرة الشباب.

