ضمن 6 صالات عرض في مدينة المعارض بدمشق، قدمت 460 شركة في معرض صنع في سورية التصديري التخصصي للألبسة والنسيج ومستلزمات الإنتاج ربيع وصيف 2022 أجمل الموديلات والعروض والتصاميم التي تناسب جميع الأذواق وثقافتها في داخل سورية وخارجها.
الصالات تساوت في الجمال والتنظيم فائق الدقة، وتوزيع الاجنحة والأقسام وتنوع المشاركين، وفي الشركات المشاركة الصغيرة منها والمتوسطة، ومشاركة 45 شركة من المتضررين من الحرب الذين نهضوا من تحت الركام، ومن مميزات المعرض عدد الزوار من العراق من داخل البلد.
موقع بزنس2بزنس حضر المعرض وقام باستمزاج اراء اصحاب الشركات حول الاسعار للموسم الحالي، أجمع الجميع على ان الارتفاع بأسعار البضائع المعروضة وصل الى 100 بالمئة عن أسعار الموسم الماضي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الخيوط وتكاليف التشغيل وأجور العمالة وغيرها.
رجل الاعمال العراقي وليد الراوي قال عدت الى العمل في سورية بعد الانقطاع منذ عام 2012، والعمل اليوم تحسن لكن ظروف تبادل السلع بعد انتشار وباء كورونا تأثر كثيرا على الحدود من تأخر وصول البضاعة وتعرضها للسرقة والتلف .
وأشار الى ان أجور النقل ارتفعت أكثر من 25 بالمئة خلال هذا العام، داعيا الى تقديم الاعفاءات الجمركية بين سورية والعراق اسوة بالإعفاءات بين العراق والاردن والعراق ومصر .
واشار التاجر ابراهيم مصطفى إلى ارتفاع أسعار الخيوط المستوردة، وانتشار الخيوط المهربة، والتي من شانها تزيد الكلفة على المواطن، معتبرا ان خروج أصحاب الطبقة الوسطى والدخل المحدود من حالة التسوق تسبب بخسارة كبيرة في الاسواق، التي تعاني اليوم كما يعاني كل مواطن سوري من نقص في الكهرباء وارتفاع الاسعار واجور العمالة وأجور المحلات .
ودعا ابراهيم الى منح المزيد من الستهيلات لفتح الاسواق الخارجية، وتخفيف الاعباء عن اصحاب الشركات كون تقديم بيانات تكلفة في ظل عدم استقرار الاسعار لا يصلح الا لفترة مؤقتة .
الصناعي فراس اسد القادم من حلب أكد ان كيلو الصباغة ارتفع 2000 الى 8000 ليرة لكل كيلو، وقال أن ارتفاع الاسعار البضائع عن الموسم الماضي بنسبة مئة بالمئة، والسبب يعود الى ارتفاع اسعار الأمبيرات وتكاليفها الباهظة حيث تصل اسبوعيا إلى 250 الف ليرة حتى لو لم يصل التيار الى الورشة عليك ان تدفع الاجور، وأجور العمال ايضا في حال وجود كهرباء للعمل أو عدم وجودها.
صناعي آخر من حلب أكد ارتفاع اسعار القماش الكيلو من 8 الى 13 الف ليرة عن الموسم الماضي، لافتا الى ان تكلفة الامبير تزيد على كل قطعة 2000 ليرة، ومصاريف الورشة اليومية من مصاريف لزوار الورشة من التموين والمالية والمحافظة والنظافة والامبير ارتفع من مليون الى 10 مليون في الشهر، لافتا الى انه في حالة ازالة هذه المصاريف وتخفيفها ستخف أسعار البضائع بنسبة كبيرة، لان جميع المصاريف خلال الورشة تحمل على أسعار البضائع حتى اجور العمال اثناء انقطاع التيار الكهربائي .
الصناعيون بدورهم تبارزوا في اسلوب وطريقة العرض والابداع بالمنتجات النسيجة بأنواعها، وكل من يزور هذا المعرض عليه أن يفكرا جدايا ازالة العقبات امام الصناعيين كونهم الرافعة الحقيقية لاقتصاد البلد، وما نتمناه من زوار المعرض من الوزراء والمسؤولين الجلوس مطولا مع الصناعيين وتذليل جميع العقبات أمامهم لرفع ما امكن من هذه الصناعة ، وتوسيع دائرة انتشارها الى الدول العربية والأجنبية.


