ارتباط المياه بالكهرباء زاد من معاناة أهالي مدينة تلكلخ في ريف حمص الغربي حيث اشتكوا من انقطاع المياه لأيام عدة خارج برنامج التقنين، لتضاف إلى سجل مأساوي من أزمات معيشية متلاحقة في الغذاء والكهرباء والمحروقات.
والأمر ذاته في باقي الأحياء، ما حرم أكثر من 40 ألف نسمة، مشيرين إلى أن المشكلة مستمرة منذ حوالي 3 أشهر.
فيما ناشد أهالي الأرياف الغربي والشرقي منذ شهور السلطات والمسؤولين في الوزارة ومؤسسة مياه حمص، عبر تقديم الشكاوي وعبر صفحات عامة على مواقع التواصل الاجتماعي، لحل مشكلة المياه في قراهم، و وصفوه ب “موضوع المياه في القرية لم يعد مقبولا”. بينما تبرر مؤسسة المياه في المنطقة، دائما أن سبب المشكلة انقطاع الكهرباء لفترة طويلة.
وأوضح المشتكون أنه يتم فتح الضخ لمدة نصف ساعة خلال فترة وصل الكهرباء وبعد انقطاعها يتم تحويل الضخ إلى خط آخر، وهذا يؤدي إلى حرمانهم من حصتهم من المياه والانتظار إلى الدور الجديد ضمن برنامج التقنين، ما يضطرهم إلى شراء المياه من الصهاريج بسعر مرتفع، منوهين إلى أنه يجب أن يبقى الضخ لمدة يوم كامل حتى تكفيهم المياه الواصلة.
وتصل تكلفة الصهريج التي تدور بين الأحياء لتبيع المياه وتتحكم بالسعر حيث وصل سعر الخزان سعة 5 براميل في بعض الأحياء إلى 10 ألف ليرة، أي أن البيت الواحد يكلف حوالي 75-100 ألف شهريا وغير صالحة للشرب.
وأشار الأهالي إلى أنه وقبل نحو 3 أشهر كان يتم تغذية آبار المياه لمدة 3 ساعات متواصلة، لكن حالياً أُلغي الخط الكهربائي ما فاقم مشكلة الإرواء في المدينة، مطالبين بإعادة الخط الكهربائي لإنهاء معاناتهم أو تشغيل محركات الديزل لوقت أطول كي يتمكنوا من تعبئة خزاناتهم بالمياه
وفي رده على الشكاوي، قال رئيس الوحدات الاقتصادية في مؤسسة مياه حمص دحام السعيد لموقع “أثر برس” المحلي،: حالياً، الإرواء في مدينة تلكلخ مثلا بين 3 أيام إلى 4 ضمن برنامج التقنين في كل الأحياء، مشيراً إلى أنه يحصل نقص أو عجز نتيجة تعطل إحدى محركات الديزل وخلال فترة تقنين الكهرباء ما يؤدي إلى ضعف الضاغط المائي في المناطق المرتفعة وعلى أطراف الشبكة.
ونوّه السعيد إلى أنه “عند ضخ المياه تكون الكهرباء مقطوعة ما يؤدي إلى تأخر وصول المياه إلى خزانات السكان”، كما أشار إلى أن مشكلة الكهرباء عامة والقطع 5 ساعات ونصف مقابل نصف ساعة لا يكفي لتوفير الخدمة المطلوبة للتشغيل، مبيناً أنه يتم تشغيل محركات الديزل ضمن كمية المحروقات المتوفرة.
ووفقا لتقارير سابقة، فإن معظم محطات ضخ المياه تعرضت للدمار جراء قصف البنى التحتية في ريف حمص لفترات طويلة نتيجة الحرب في سوريا، ما تسبب في أضرار جسيمة لبعض محطات الضخ الرئيسية في بعض المدن الريفية بينما خرجت المضخات الثانوية خارج الخدمة جزئيا.
أشارت مؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حمص، عبر صفحتها الرسمية، إلى قيام عمال صيانة خط المياه المزود للحي الشرقي من بلدة شين، إصلاح العطل على خط الشبكة المغذي لحارة الكاسر الشرقي بعد عمل ثلاثة ايام متواصلة لصعوبة المكان والظروف الجوية السيئة وتم إعادة تزويد المياه للمنطقة المذكورة.
