"تلك الحلول الترميمية التي تأتي بها القرارات الحكومية لدعم القطاع الزراعي والفلاحين ما هي إلا تمييع للواقع، ولا يمكن أن نطلب من الناس أن يزرعوا وهم لا يمتلكون مياهاً ولا كهرباءً ولا بذوراً ولا مواد كيماوية"
تدعم الحكومة السورية القطاع الزراعي للمزارعين والفلاحين في المحافظات السورية بمالغ هائلة، وتقدم القروض بالمليارات سنويا، إلا أن القطاع الزراعي في سوريا يواجه العديد من التحديات بسبب أزمة الخدمات وغلاء المستلزمات الزراعية من جهة والجفاف الذي بات أحد المشكلات الرئيسية من جهة أخرى، ورغم الإنتاجية الجيدة إلا أن الأسعار لا تزال في ارتفاع مستمر.
صرح مدير فرع المصرف الزراعي في اللاذقية المهندس ميلاد عيسى، عن استمرار المصرف بفروعه في اللاذقية بتقديم خدماته وقروضه بوتائر عالية ووفق خطط وبرامج معتمدة، مضيفا إلى تجاوز إقراضاته الإجمالية إلى أكثر من ١٦ مليار ليرة سورية، موزعة على مختلف الأنشطة وتحديدا في جانب الخدمات الزراعية.
وأفاد عيسى لصحيفة “تشرين”، أن لدى المصرف، “خطة إقراض هذا العام تزيد على خطة عام ٢٠٢١، وأن حركة الإيداعات سجلت مع نهاية العام الماضي ما مقداره ٣٤ مليار ليرة والسحوبات ٣١ مليار ليرة، وفيما يتعلق بإجمالي كميات الأسمدة المباعة عن طريقه، فقد تمكن من بيع أكثر من ٦٧٩٩طنا، وبقيمة مالية قاربت الـ ٨ مليارات ليرة سورية.
وتعد الزراعة في مجمل الساحل السوري العامل الأساسي لاقتصاد أبناء تلك المحافظات، حيث يزرع الأهالي عدة أنواع للزراعات كالحمضيات والزيتون بالإضافة الخضراوات بأنواعها، أما البندورة والكوسا فتزرع كمحصول شتوي تتم داخل البيوت البلاستيكية.
أشار عيسى للصحيفة، أن المصرف سجل حضورا على جبهة صرف قيم الأضرار للفلاحين، حيث بلغت قيمة الأضرار التي تم صرفها والتي تم تقديرها وقام المصرف بصرفها أكثر من/٢ مليار ليرة/ وإجمالي أضرار الحرائق التي تم صرفها (٦.٤) مليارات ليرة، وفي حقل دعم البيوت البلاستيكية قدم أكثر من /٢٠٣/ ملايين ليرة، وصرف قيم حبوب ٣ مليارات ليرة.
وحسب السكان المحليون، قدم، أصحاب البيوت البلاستيكية المتضررة، جراء العواصف المطرية التي ضربت محاصيلهم، طلبات تعويض عن الأضرار، إلى مديرية الزراعة، وحسب صحيفة “تشرين”، أن ٣٧ بيتا بلاستيكيا تضرر في منطقة العسالية وقرية سيانو في ريف جبلة، فيما أكدت مديرية الزراعة، بأنه سيتم تعويضهم حسب نظام الصندوق ووفق الإمكانات المتاحة.
ورغم توفر الإنتاجية في الكثير من الأحيان، إلا أن مشكلة التسويق تظل العقبة الأكبر أمام المزارعين، خصوصا أن سعر بيع المحصول مقارنة بكلفة إنتاجه منخفض.
وفي ختام حديثه أكد مدير فرع المصرف الزراعي استمرار المصرف بخططه والتوسع بها، بمنح المزيد من القروض بكل أصنافها وأنواعها. كتلك طويلة الآجل. وبدء تسليم الدفعة الثانية من السماد الآزوتي لمزارعي القمح. بالإضافة الى تقديم خدمات فتح الحسابات الجارية، والتوفير والودائع لأجل، وصرف رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين.
