في سورية..التُجار يرفعون أسعار الأعلاف بحجة الأزمة الأوكرانية

عقدت الحكومة السورية مؤخراً عدة اجتماعات لمنع تأثر الاقتصاد السوري من تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا لكن رغم كل هذه الإجراءات والقرارات، بدأت تداعيات هذه الحرب بالظهور في اليوم الثاني في الأسواق السورية، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ.
 
وفي هذا السياق، قال عضو لجنة مربي الدواجن حكمت حداد، لصحيفة “الوطن“، المحلية، “أن ثمة تجارا استغلوا تطورات الأزمة الأوكرانية وقاموا برفع أسعار الأعلاف خلال الأيام القليلة الماضية من دون أي مبرر، حيث أصبح سعر طن الذرة في المرفأ بحدود  1.650مليون ليرة سورية وفي السوق 1.700 مليون ليرة وأصبح سعر طن كسبة فول الصويا في المرفأ بحدود 2.950 مليونا وفي السوق بحدود 3 ملايين.
 
وأضاف أن الأسعار العالمية للأعلاف ارتفعت قبل تطورات الأزمة الأوكرانية بفترة قليلة إذ إن الذرة الصفراء ارتفعت أسعارها عالميا بنسبة 30 بالمئة وكسبة فول الصويا بحدود 25 بالمئة.
 
وأوضح حداد ، “أن استيراد الذرة الصفراء يتم من دول أوروبا الشرقية مثل روسيا وبلغاريا ورومانيا”، مبررا سبب ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن، إلى أن “مستوردي الأعلاف في سوريا قاموا بتخفيض نسبة مبيع الأعلاف للمربين لحين اتضاح الصورة بالنسبة للأزمة الأوكرانية واستقرار أسعار الأعلاف عالميا وكذلك لجأ المستوردون في بعض دول الجوار مثل لبنان إلى التوقف عن بيع الأعلاف للمربين”.
 
وكان قد ألقى أركان سليم، مدير غرفة تجارة وصناعة السويداء لوسائل الإعلام المحلية قبل يومين، باللوم في ارتفاع أسعار السلع الغذائية على الأزمة الأوكرانية، وارتفاع تكاليف الشحن، وشركات الطاقة العالمية، حيث قال إنه من أجل الحفاظ على أسعار السلع الغذائية من الارتفاع المفرط، يجب فتح أبواب الاستيراد لجميع التجار بدلا من قصرها على واحد أو اثنين لتجنب الاحتكار.
 
كما وقال الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة للصحيفة المحلية، “أن أسعار الأعلاف عالميا ارتفعت نتيجة تطورات الأزمة الأوكرانية وهذا الارتفاع ستتأثر به سوريا مثل كل دول العالم ومن الممكن أن يؤثر في أسعار الثروة الحيوانية في سوريا.
 
وأشار إلى أن سوريا تزرع الذرة الصفراء لكن الإنتاج لا يغطي 10 بالمئة من الحاجة الفعلية، مبررا عدم زراعتها بالشكل الكافي لحاجتها الكبيرة للمياه واجهادها للتربة، لذا من الأفضل أن نقوم باستيرادها.
 
وأشار عضو لجنة مربي الدواجن للصحيفة المحلية، إلى أن المسالخ تشتري الفروج من المربي حاليا بحدود 7 آلاف ليرة سورية على حين أن السورية للتجارة تحاول شراءه من المربين بسعر أقل من ذلك، مضيفا إلى أن نسبة قليلة من المربين تقوم حاليا ببيع الفروج للسورية للتجارة.
 
بينما بيّن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عمرو سالم، أن ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، بسبب وجود “شحّ في 33 مادة أساسية” بالأسواق، موضحا أن جزءا منها يتم استيراده.
 
ومن جهته، بيّن الوزير، في حديث إلى صحيفة “الوطن”، بأن الأسعار الرسمية للفروج الصادرة عن الوزارة حاليا تعتبر أقل من التكاليف، ما يستلزم رفع الأسعار.
 
لذلك، ووفقا لخبراء اقتصاديين، من المتوقع أن تشهد السوق السورية مزيدا من الصعود في الأيام المقبلة، بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، وارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وأجور النقل عالميا
 
Exit mobile version