مع كل "شتوة" يتكرر مشهد الشوارع المليئة بالحفر والجور الغارقة بالمياه ما يشكّل خطراً على السيارات العابرة وحتى المارة من المواطنين فتكثرالحوادث المرورية في أكثر من اوتوستراد وطريق، ليدفع المواطنون ثمن إهمال المعنيين للتدابير الواجب اتخاذها لبقاء شبكات صرف المياه في جهوزية تامة رغم ان موسم الأمطار في نهايته.
في طرطوس وردت شكاوى من أهالي القرى الواقعة على طرفي الطريق الواصل بين المدينة والدريكيش، بالرغم من أنه لاقى استحساناً من قبل الأهالي وأصحاب السيارات والمركبات العابرة بمختلف أنواعها عند تأهيله، لأنه اختصر المسافة ووفر الوقت والجهد لسالكي الطريق، وخفّف الحوادث المرورية وخدّم العديد من القرى في محوره حيث يبلغ طوله 25 كيلومتراً.
الشكاوى التي وردت كانت لجهة سوء التنفيذ الذي بدأ يتكشّف مع موسم الأمطار، يضاف لذلك خطر المنحدرات على جانبي الطريق في بعض الأماكن التي إن سقط منها حجر أو أتربة على سيارة عابرة قد تؤدي إلى كارثة لا تُحمد عقباها!.
وقد ظهرت هذه المشاكل مع بداية موسم الأمطار ومنها خطورة بعض المنحدرات على جانبي الطريق التي قد تحدث اضرارا اذا ما سقط منها حجر أو أتربة على السيارات العابرة
تلك الشكوى والملاحظات حملتها جريدة “البعث” من بعض السائقين العابرين على الطريق بشكل يومي، ويؤكد السائق نضال صاحب سيارة خاصة أن مشروع تأهيل الطريق حيوي ويمكن أن يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية وسياحية لكنه غير منفذ بشكل جيد والدليل كثرة جور المياه في بعض الأماكن وحالات انهيار التربة التي تتسبّب بإغلاق ربع الطريق
كما ابدى سائقو طرطوس الدريكيش أيضا تخوفهم من انهيارات التربة والأحجار في منطقة ضهر حمين وبالقرب من مفرق شباط حتى بسماقة ومفرق البكرية، وفي منطقة بملكة، حتى آخر بيت الراهب ومناطق أخرى. وأشاروا إلى سوء التنفيذ ولاسيما بالوصلة الجديدة التي تحوي منعطفات أصعب من منعطفات بملكة، وتحديداً في منتصف الطريق.
ورأى السائقون أن الأعمال لم تنتهِ بعد، فحجارة المنصف متكسرة في بعض المواقع، كما أشاروا إلى خطأ إحداث فتحات مرورية بالمنصف على طول الطريق كونها تؤدي إلى حوادث مرورية..
هذه الشكاوى ردّ عليها رئيس دائرة المشاريع بفرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس غدير كسر معتبرا ان جميع الهبوطات تمّت معالجتها وتتمّ مراقبتها، وحالياً لا توجد مشكلة.
وقال أنه تمّ تنفيذ مدرجات ضمن شريحة الاستملاك المتاحة وتمّت إزالة جميع الأحجار الخطرة الظاهرة. لكنه ضمّ صوته للسائقين وتخوفهم من انهيارات التربة في منطقة حمين، مبيناً أن المشكلة لم تعالج بشكل جذري من قبل الشركة المنفذة
وذكر المهندس كسر أن الوصلة الجديدة تمّ تنفيذها وفق الدراسة، وأن كل المنعطفات أنجزت وفق الشروط الفنية، لكنه بيّن أنه في نهاية التحويلة يوجد منعطف كان يفترض أن يكون إنجازه بشكل أفضل، لكن مع ذلك لم يسبّب خسائر وحوادث، وعلمنا منه أنه تمّت زيادة الفتحات بالمنصف بناء على رغبة الأهالي لتخديمهم.
