أشار عضو المجلس المركزي لنقابة التمريض والمهن الصحية والطبية مازن قناص، إلى أن المخبري السوري يمتلك قيمة كبيرة لا تزال هي الأعلى بالنسبة للمخبريين العرب والأجانب.
وفي سبيل المحافظة على هذه المكانة ، طالب قناص بتطوير وتحديث الدراسة العملية للمهنة من خلال تمديد مدة الدراسة لتصبح أربع سنوات، أو تحويل بعض معاهدها إلى كليات تحت راية كليات العلوم الحية، مبيناً أن ذلك مطلباً أساسياً لمهنة التعويضات السنية، معتبراً أن الدراسة في المعاهد هي دراسة تأسيسية فقط.
ودعا قناص إلى ضرورة وجود نقابة مختصة لمخابر طب الأسنان تستطيع أن تحقق طموحهم وتمثلهم وتدافع عن حقوقهم، كما أشار إلى وجود خمسة معاهد تخرج نحو /2000/ طالب، الأمر الذي أتخم السوق وأضعف الدخل ورفع نسبة البطالة، ما دفع الكثير من الخريجين للهجرة.
وأشار قناص إلى وجود أعداد كبيرة من ممارسي المهنة دون أي مؤهل علمي، وعدم تطور المعاهد التقنية وابتعادها عن مواكبة التطور العلمي العالمي وتنوع الاختصاصات، والتناقض العكسي لمستوى الخريجين عملياً، وغلاء الأمكنة والتجهيزات المخبرية التي يقارب ثمنها نحو /100/ مليون ليرة، مع غياب التمثيل النقابي عن تلبية طموحات المخبريين وحلّ مشكلاتهم ومواكبة تطورهم.
وأوضح قناص في تصريح لـ "البعث" أن سورية من أوائل الدول التي اهتمّت بالمهنة، حيث افتُتح المعهد المتوسط لطب الأسنان عام 1971 في جامعة دمشق، واعتُبر الأول عربياً لتعليم المهنة، وعلى مرّ السنين ازداد عدد المعاهد لتشمل كافة الجامعات السورية، كما خصّص معهد خاص للمهنة بالتزامن مع جامعة القلمون التي انفردت بتدريس الاختصاص.
وتابع حديثه معتبراً أنه في بداية الثمانينات أصبح مخبر الأسنان السوري العمود الفقري للمهنة بالدول العربية، وبدأ الانتشار خارج الوطن العربي ليصبح كادره مطلوباً كخبراء لأكبر الشركات العالمية الفاعلة في مجال تصنيع أجهزة ومواد الأسنان، إضافة إلى مواكبة التطور العلمي الحاصل للمهنة من خلال الخضوع للعديد من الدورات في الدول المتقدمة، حيث استُخدمت أحدث الأجهزة للمحافظة على الريادة في مجال تعويضات الأسنان، علماً أن مهنة تعويضات الأسنان مستقلة لا علاقة لها بباقي المهن الصحية أو الاختصاصات الطبية، ولها دراساتها الخاصة من خلال المؤتمرات العلمية التي حازت على ترتيبها كدرجة أولى على مستوى الوطن العربي والمرتبة الثالثة على مستوى العالم.
