كشف مدير عام الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق موريس حداد الشركة طرحت 100 باص مدمّرة للاستثمار من القطاع الخاص في العام الماضي، ولم يتمّ تقديم أي عروض طلبات من قبل الشركات الخاصة ، لافتاً إلى أنه يتمّ حالياً العمل على تأهيل 40 باصاً للنقل الداخلي من الباصات المدمّرة بالشراكة مع القطاع الخاص، الذي بدأ باستثمار تلك الباصات وإعادة تأهيلها، لإدخالها الخدمة مجدداً، وذلك ضمن الحلول والبدائل الداخلية التي تمّ العمل عليها لتحسين واقع قطاع النقل، بالتوازي مع العمل على تحقيق البدائل الأخرى واستقدام باصات جديدة لتحسين واقع النقل، إضافة لنحو 20 باصاً سيتمّ تأهيلها ضمن مشروع إعادة الإعمار.
وبالنسبة لكفاية عدد الباصات العاملة على الخطوط الداخلية وملاءمتها للطلب المتزايد، وخاصة مع حالات الازدحام التي تشهدها بعض المناطق في ساعات الذروة، أكد حداد في تصريحه لصحيفة البعث المحلية أن التدخل الميداني ساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وحسّن إدارة وتوجيه الباصات بما يكفل جودة الخدمة، مشيراً إلى أن أوقات الذروة في بعض الأماكن متباينة ولا يمكن تحديدها بدقة، لافتاً إلى أنه أثناء الجولات الميدانية تمّ رصد ازدحام كبير في الفترة الصباحية حوالي الساعة 9.30 صباحاً، وهو الوقت الذي لا يعتبر وقت ذروة لتلك المنطقة.
وبخصوص موضوع الـ”جي بي إس” وتشديد الرقابة على قطاع النقل وجودة الخدمة، أشار حداد إلى أنه وفقاً للمعلومات التركيب على المركبات سيكون خلال شهر أو شهرين، بما يعزّز الرقابة ويمنع الممارسات غير القانونية، من تغيير الخطوط أو عدم استكمالها إلى التوقف لفترات طويلة للاستراحة.. وغيرها، والاستغناء عن العامل البشري في المراقبة، عبر خرائط معروضة على شاشات تبيّن حركة وسائل النقل المطلوبة بشكل آنيّ.
ولفت إلى أن الرقابة على عملية النقل موجودة أساساً، وأن الشركة تتعامل مع جميع العاملين بوصفهم مسؤولين عن نجاح الخدمة وتأمين المواطنين، وهناك إجراءات يتمّ اتخاذها بحق المخطئين بشكل دائم لتصحيح تلك الأخطاء، وإعادة العمل للطريق الصحيح. واعتبر حداد الحصار الجائر على سورية سبباً رئيسياً في بعض التباطؤ الذي يعاني منه تطوير قطاع النقل بعد تدمير جزء كبير منه خلال الحرب، مؤكداً أن الشركة العامة للنقل الداخلي بحثت عن بدائل ممكنة ومحلية لتطوير أداء القطاع، وتحقيق انفراج في أزمة النقل.

