مقترح اجراء ( امتحان وطني ) لخريجي كلية الحقوق يثير الجدل.. دكتور جامعي يؤكد: لن يلغي الفساد

تحفظ الدكتور في كلية الحقوق محمد الحسين رئيس مجلس الدولة السابق، على مقترح إجراء امتحان وطني لخريجي الحقوق  متسائلاً: كيف يمكننا إنجاز امتحان وطني في كلية نظرية..؟


مشيراً إلى أنه إن كانت الغاية من الامتحان الوطني هي تجاوز الفساد الحاصل، فإن هذا الفساد لم ولن يختفي ما لم تتم الإشارة بالإصبع إلى الشخص المسؤول عنه بالذات وفق تصريحه لصحيفة البعث المحلية مضيفاً « سنخسر مهما فعلنا إذا لم نعمل على إيجاد رقابة موضوعية، ولم نحافظ على كرامة الأستاذ الجامعي، لذلك ليس مستغرباً ولا مستبعداً أيضاً أن يتمّ تسريب أسئلة الامتحان الوطني..!”.»

لافتاً إلى أنه عندما كان النظام التعليمي يعتمد، في السابق، على نظام الدورات، كان الطالب الجامعي يدرس بشكلٍ متواصل من الشهر التاسع إلى الشهر السادس، ما يساعده على التخمّر علمياً، وبالتالي امتلاك خزينة علمية. أما اليوم فنحن أمام امتحان كلّ شهرين، مع نسب دوامٍ منخفضة، ليكون الشغل الشاغل للطلاب هو تقديم المادة للنجاح فيها ومن ثم نسيان كلّ ما حُفِظ بعدها، أي “نقرأ لننجح ومن ثم ننسى.

- Advertisement -

داعياً  اتخاذ إلى السؤال عن القيمة المضافة من اتخاذ أي  خطوة جديدة،  وحقيقة الأمر أنه لن يكون هناك أي قيمة مضافة من هكذا امتحان في حال أُقِّرَ طبعاً”!!. ولفت الحسين إلى أن خريجي الحقوق “وهم من الفئة الأولى”، وفي حال تقدمهم لوظيفة عامة، لن يتعيّنوا إلا بعد مسابقة وإجراء امتحان، والأمر نفسه ينسحب على من سيسلكون سلك القضاء بشقيه “المدني والعسكري”، والذين سيخضعون أيضاً لامتحان ومقابلات، إضافة لامتحان النقابة، والامتحان الوطني لن يضيف شيئاً، وربما يمكن إنجازه في الجامعات الخاصة. مؤكداً في هذا السياق أنه من غير المنطقي القول لمن حصل على شهادة من جامعة عريقة، وأصبحت حقاً مكتسباً له، أننا لن نتمكن من تعيينك إلا بعد الامتحان الوطني! وبالتالي، فنحن أمام أمرين اثنين:

الأول هو العودة إلى النظام التقليدي في الأسئلة، مهما كانت طبيعتها، وترك الأمر للأستاذ الجامعي الذي يحتاج للتقدير والاحترام، ولرقابة موضوعية في كل شيء، والابتعاد عن نظام الأتمتة المتّبع الذي قد يكون ممكنا في الكليات العلمية، ولكنه غير مجدٍ لطالب الحقوق الذي يحتاج إلى ملكة الكتابة والتفكير والتحليل..!.

والأمر الآخر يتعلق بإعادة النظر بعملية الامتحانات، لأن النظام الفصلي لم يقدم أي شيء إيجابي، ويتوجب علينا العودة لنظام الدورات ليأخذ الطالب الوقت الكافي لتحضير مادته، وفي الوقت نفسه تكون نوعية الخريجين مختلفة، موضحاً أنه لا يقصد من ذلك الحطَّ من قدر الخريجين المتميزين، بل يتحدث بشكل عام.
وقال الحسين: غالباً ما نسمع، وفي أوساطٍ مختلفة، عن فساد قوي في كلية “الحقوق”، علماً أنها كلية حقوق!! إلا أنني أريد أن أصحّح المعلومة، فأولاً الكلية نظرية وعدد الطلاب كبير جداً، وعند الحديث عن أرقام أو نسب للفساد في الكليات بشكلٍ عام، ستُظهِرُ كلية الحقوق أعلى نسبة، إلا أن الأمر غير صحيح، لأن الطبيعي أن يتناسب الرقم طرداً مع أعداد الطلاب ما يجعل المعدل كبيرا، وهنا لن ندّعي أننا ملائكة، فوجود أستاذ فاسد لا يتعدى كونه جسماً غريباً، وعلينا بالتالي عند تصويب الخطأ أن نشير بالإصبع إلى زاوية الخطأ، ونعرف تماماً من هم الأشخاص المعنيون، لأن من غير المقبول أبداً أن أحضر أصحاب الكرامات وأهينهم جميعاً، حسب تعبيره!!
في حين لم يشأ عميد الكلية التصريح و الخوض في هذا الموضوع الأمر الذي وصفته الصحيفة بأنه تهرب من الإجابة عن هذا الموضوع.

 

Exit mobile version