أصدر رئيس الوزراء حسين عرنوس، مؤخراً، قراراً يقضي بزيادة تعرفة التأليف والترجمة وتحقيق المخطوطات بنحو 3 أضعاف.
وبحسب نص القرار الذي نشرته صفحة "رئاسة الوزراء" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فإن تعرفة التأليف والترجمة من اللغة العربية إلى لغة أجنبية، للدراسات والبحوث والرواية بلغت (27 ليرة سورية للكلمة الواحدة)، وللمسرح، والقصة القصيرة، وأدب الأطفال أصبحت بـ (36 ليرة سورية للكلمة الواحدة)، وللشعر بـ (45 ليرة سورية للكلمة الواحدة).
أما الترجمة من لغة أجنبية إلى اللغة العربية فأصبحت التعرفة للدراسات والبحوث والرواية بـ (21.60 ليرة سورية للكلمة الواحدة)، وللمسرح، والقصة القصيرة، وأدب الأطفال بـ (28.80 ليرة للكلمة الواحدة)، وللشعر بـ (36 ليرة للكلمة الواحدة).
وأضاف القرار أن التعويضات في أعمال تحقيق التراث تحددت ضمن حد أعلى قدره 189 ألف ليرة للملزمة الواحدة من القطع المتوسط (بما يقارب 3000 كلمة).
وفي سوريا، توجد مجموعة من المؤسسات ودور النشر المهتمة بالترجمة، التي هي مجال يُستخدم للتقريب بين الثقافات المختلفة وإدراك هذا الاختلاف، والترجمة الفورية الشفهية ومن أبرز التخصصات حالياً في وسائل الإعلام، وتتمتع بميزة تواصلية وتفاعلية وآنية.
وخلال الأيام القليلة السابقة، أثار مقطع متداول لمترجمة في التلفزيون السوري الرسمي سخرية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لعدم قدرتها على ترجمة بعض الجمل من اللغة الإنجليزية إلى العربية خلال بث مباشر ضمن برنامج “تحليل سياسي”.
وفي هذا الصدد، بررت أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق ريما حكيم، عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، الخطأ الذي وقعت فيه المترجمة "بعدم وضوح الصوت القادم عبر (Skype) الذي يصدر صدى وتشويشاً، وبسبب تقطع الإنترنت وبسبب أنها لوحدها، لا يمكن حسب المعايير الدولية الإنسانية لمترجم فوري أن يكون لوحده أكثر من نصف ساعة، يتعب جداً، يتعرض لسكتة دماغية، الجهات لا تدفع إلا مبلغاً زهيداً لمترجم واحد لأنها لا تدرك أهمية وجود مترجمين حتى لا يموت المترجم من الضغط العالي” .
وأضافت حكيم، التي شغلت سابقا رئيسة قسم الترجمة، “المترجمة أخطأت التعيير، وضعت اللوم على نفسها بالقول (ما عم لحق كلامه)، أنا لا أقول أبداً أنها محترفة ولا ينقصها شيء، هي تفتقر إلى الخبرة، المعرفة، والمهارة، لكن هي وضعت نفسها في تجربة ليست سهلة على أعتى المترجمين، أعتقد أن الخطأ هو أن الظهور على الشاشة يحتاج إلى تدريب وخبرة واهتمام من المعنيين، أن يعطوا الاهتمام لهذه المهنة المهمة التي تتطلب مهارات عالية جداً وعلماً ومعرفة وثقافة وقدرة على تحمل ضغط عالٍ وتوتر عالٍ”.
ولفتت حكيم أن هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة، إذ لا يوجد تقدير ولا احترام لمهنة المترجم في سوريا، “ما زالوا ينادونه عند وجود تغطية إعلامية في أي ورشة عمل إذا تواجد مع أحد ما من الأجانب وكأنه مجبر على الترجمة لجميع الجهات ولجميع المقابلات، كأنه دهان أو عتّال”.
