ارتفعت أسعار الحلويات مؤخراً على نحو ملحوظ حتى بات شراؤها يمثل شكلا من أشكال الرفاه الاستهلاكي، حيث أكد رئيس جمعية الحلويات بسام قلعجي لصحيفة "تشرين" المحلية إن مبيعات الحلويات انخفضت إلى 10%، بينما كانت في العام الماضي 40% .
وبيّن قلعجي أن بيع الحلويات يكاد يقتصر على المناسبات, فسعر أقل كيلو حلويات لا يقل عن 15 ألف ليرة، وهنالك أنواع تصل إلى 110 آلاف ليرة.
وقال قلعجي: إن صناعة الحلويات تصنف ضمن المواد الكمالية, لأنها ليست خبزاً, واستهلاكها يكاد يقتصر على الأغنياء، مؤكداً أن الكثير من المنشآت صرفت عمالها, لأن التكاليف المرتفعة لا يغطيها الإنتاج، وأن المحروقات التي يحصل عليها أصحاب المنشآت الحرفية للحلويات بحدودها الدنيا سواء من حيث الكميات أو المدة الطويلة للحصول على مخصصاتهم من الغاز أو المازوت، وذلك بسبب النقص في مواد الطاقة.
في حين بيّن عضو لجنة صناعة الحلويات محمد الإمام أن الحلويات الغربية تشهد بعض التحسن في المبيعات خلال المناسبات التي مرت (عيد الأم وعيد المعلم وعيد الحب)، موضحاً أن فتح أسواق التصدير إلى الدول المجاورة نشط من مبيع الحلويات الغربية.
وقال الإمام: إن تكاليف صناعة الحلويات الغربية ارتفعت كثيراً، حيث وصل سعر ليتر الكريمة السائلة الإيطالية المستخدمة في صناعة الكاتو إلى 20 ألف ليرة, وسعر صندوق الزبدة وزن 25 كيلوغراماً إلى 750 ألف ليرة, وتكلفة كيلو الحليب 2100 ليرة, وكذلك كيلو الكاكاو نصف دسم إلى 18.500 ليرة. يضاف إلى هذا ارتفاع تكاليف المحروقات، حيث يصل سعر أسطوانة الغاز إلى 225 ألف ليرة, وليتر المازوت إلى 4 آلاف ليرة وكلها تكاليف تنعكس على المنتج النهائي.
وأضاف الإمام: إن أسعار الحلويات الغربية تختلف من منطقة إلى أخرى, وأن بعض قوالب الكاتو يصل سعرها إلى 50 ألف ليرة, وأن الكثير من المحال تبيع بهامش ربح لا يتجاوز 6 آلاف ليرة, لكي يستمر عملها بسبب انخفاض القدرة الشرائية.
يذكر أن “قلعجي” أكد منذ يومين خلال لقاء عبر برنامج المختار على هوا المدينة إف إم، أن الحفاظ على الأسعار أمر مستحيل بعد الحرب الروسية الأوكرانية، مضيفا في رده على سؤال حول إن كانت الأسعار ستنخفض قبل عيد الفطر القادم، أنها ستنخفض وذلك استنادا إلى وعود الحكومة بالتدخل.
“قلعجي” حمل المواطنين جزء من مسألة ارتفاع الأسعار، وقال إنه وفور الحديث عن انقطاع مادة الزيت على سبيل المثال، فإن المواطن “بيروح بياخد كرتونتين تلاتة" وهذا ما يؤدي وفق “قلعجي” إلى استغلال من أصحاب النفوس الضعيفة الذين يرفعون الأسعار.
ولفت “قلعجي” في حديثه مع الإذاعة المحلية أنه بالرغم من ارتفاع سعر الحلويات، إلا أن هناك إقبالاً كبيراً عليها، وأما السبب فهو كما قال: «هذا الشهر الكريم بتلاقي رمم نفسو، يعني متل كيف الواحد الله بيعينو على موضوع الغلا»
وفيما يخص ارتفاع سعر قوالب الكيك خصوصاً بالتزامن مع عيد الأم، يقول “قلعجي” إن الأسعار تتفاوت بين 50 و100 وحتى 300 ألف ليرة بحسب الماركة، وأضاف أن ربة المنزل تستطيع شراء قالب كاتو سادة «وتساوي عليه شوية كريما ومابيكلفها أكتر من 15 ألف».
