منذ مطلع شهر آذار/مارس الفائت، ازدات أسعار المواد الاستهلاكية في سوريا بنسبة تصل إلى 313 %، وسط ارتفاع متواصل، حيث رأى العديد من المختصين أنه من غير المرجح أن تنخفض خلال شهر رمضان الحالي، لعدم وجود دلائل ومؤشرات على ذلك خلال الوقت الحاضر، حسب متابعة "بزنس 2 بزنس".
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، اليوم الأحد، أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الجميع كمواطنين وصناعيين وتجار وقطاع أعمال، أكبر من الجميع فالتضخم العالمي وارتفاع أسعار النفط عالميا انعكس على كل شيء من مستلزمات الإنتاج إلى مستلزمات النقل إلى مستلزمات الزراعة، كل ذلك كان له أثر سلبي على الجميع.
وأضح الحلاق، أن كل دول العالم أصبحت معاناتها واضحة في موضوع الغلاء، وحتى المواد الزراعية المنتجة محليا في سورية تأثرت بالأسعار نتيجة الصقيع الذي أصاب البلاد وقلة المحروقات وارتفاع أسعارها وكل ذلك خارج السيطرة وليس بيد أحد وموضوع انخفاض الأسعار أولا وأخيرا لا يمكن أن يتم إلا بالتنافسية وهذه الوفرة والتنافسية ليست موجودة اليوم لعدة أسباب.
الحلاق أشار إلى أنه بالإمكان تأمين كل المواد، لكن الأسعار غير معقولة وغير منافسة وتشهد سوريا اليوم “طفرات بالأسعار ولاسيما على المواد الغذائية بسبب ارتفاع أجور النقل وقلة المحروقات عالميا وارتفاع التصنيع والتوريد وغيرها، وكقطاع أعمال تفاجىء بالأسعار التي لم يشهدها خلال أكثر من 30 عاما في قطاع التجارة، مع تفهم أنه يكون هناك ارتفاع سنوي على سلعة من السلع من 3 إلى 5 بالمئة وليس 30 إلى 40 بالمئة والمشكلة هنا ليست مرتبطة بسوريا أو بالتاجر السوري.. والحل “بيد اللـه” للخروج من الأزمة الروسية الأوكرانية.
ومع بداية شهر رمضان المبارك تأخذ أسعار المواد الغذائية والأساسية في سوريا منحى الصعود فقط لتصبح الأسعار عبء على المواطنين فيما يتم تبادل الاتهامات بالفساد بين بعض المسؤولين، كما أن الحلول التي تقدمها الحكومة أو غرف التجارة باتت عاجزة عن حل أي مشكلة.
ويرى رئيس اتحاد غرف التجارة أبو الهدى اللحام، حسب “الوطن”، أن حالة ارتفاع الأسعار في رمضان هي ظاهرة قديمة جدا وليست أمرا جديداً، حيث ترتفع الأسعار قليلا بسبب ازدياد الطلب على المواد الغذائية، موضحا أنه تم دعوة التجار إلى إعادة دراسة الأسعار والبيع بسعر التكلفة خلال شهر رمضان وخاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها سوريا، علما أن جميع السلع متوافرة في الأسواق، ومبينا أن سياسة اتحاد غرف التجارة وهدفها الأساسي تخفيض الأسعار والبيع بسعر مناسب لتخفيف العبء على الشعب السوري.
الجدير ذكره أن مؤسسة “السورية للتجارة” لجأت إلى تقسيط المواد الغذائية، حيث أعلنت مؤخرا فتح باب التقسيط للموظفين والعاملين بالقطاع العام، على المواد الغذائية المتوافرة في صالاتها، وبسقف 500 ألف ليرة، بمناسبة حلول شهر رمضان، وذلك في محاولة لمساعدة الموظفين في مواجهة الغلاء الفاحش للمواد الغذائية، موضحة أن أن المستفيدين من القرض لن يحتاجوا إلى كفيل، ولن يدفعوا فوائد، مشيرة إلى أن مدة السداد ستكون على مدى 12 شهرا.
وأكدت المؤسسة أن القرار سيشمل المواد الغذائية المتوافرة في صالاتها باستثناء المواد التي يتم توزيعها بموجب البطاقة الذكية، بسقف 500 ألف ليرة لكل عامل، وعلى كل فرع في المحافظات تحديد مركز أو أكثر معتمد بالتقسيط مع تسمية محاسب، بحسب متابعة "بزنس 2 بزنس"
