أكد مدير مستشفى “ابن سينا” للأمراض العقلية والنفسية في سوريا، أيمن دعبول، إن عدد الأخصائيين النفسيين في سورية حاليا يبلغ 45 طبيب فقط بكامل البلاد.
وأوضح دعبول، خلال حديث لإذاعة “ميلودي إف إم” المحلية أن سورية تحتاج حسب عدد السكان إلى حوالي 10000 طبيب نفسي بالحد الأدنى، لافتا إلى النقص ليس وليد اليوم، بل أنه حتى قبل الأزمة كان عدد الأطباء النفسيين 60 طبيب فقط.
وعزا دعبول سبب عدم الإقبال على هذا التخصص بالدرجة الأولى للوصمة الاجتماعية كما الوصمة على المريض النفسي، والناجمة عن عمل الطبيب حيث يصور الطبيب النفسي دائما على” أنه شعر منكوش ولباس معين”، كما أن السبب الآخر هو العامل المادي وتدني أجور الأطباء النفسيين.
كما قال دعبول إن عدد الأخصائيين في مشفى ابن سينا للأمراض العقلية هو فقط 2 مقابل 480 مريض بالإضافة لثلاثة مقيمين، علما أن المشفى بحاجة ل30 طبيب، بالإضافة للنقص بالاختصاصات الأخرى والتمريض، وبين دعبول أنه رغم ذلك لم تتأثر الخدمات المقدمة من المشفى حيث يبذل الطبيبان الموجودان طاقتهما القصوى مع المرضى.
وفي سياق متصل، تحدث المدير السابق لمستشفى “ابن النفيس” للأمراض العقلية وعضو الرابطة العالمية للطب النفسي، راغد هارون، إن الطبيب النفسي “مظلوم جدًا” في سوريا من الناحية المادية، ولا يمتلك دخلًا سوى معاينة المرضى التي تتراوح بين ستة آلاف وسبعة آلاف ليرة فقط، معتبرًا أنها كفيلة بتأمين دخل “كفاف يومي للطبيب".
ولفت هارون إلى ازدياد حالات الاكتئاب والأزمة الذهانية في سوريا، مرجعًا ذلك إلى نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، إذ ازدادت أعداد المراجعات خلال الأزمة المعيشية بشكل واضح.
وفي وقت سابق صرح وزير الصحة، حسن غباش، أن الواقع الطبي في البلاد يعاني “فقرا شديدا” باختصاصات أطباء التخدير والأشعة، ونقصا في الأطباء والممرضين وسوء توزيعهم، حيث وصل عدد الأطباء من مختلف الاختصاصات إلى 20 ألف طبيب، بحسب ما أعلنه نقيب الأطباء السوريين، كمال عامر، في شباط 2021.
