خلال الفترة الأخيرة، ازداد الطلب على مادة زيت النخيل في الأسواق السورية رغم التحذيرات من هذه المادة وأثرها على الصحة العامة، نتيجة لارتفاع أسعار زيت دوار الشمس بشكل كبير.
و يأتي ازدياد الطلب في بعض أسواق دمشق، على مادة زيت النخيل لرخص ثمنها وتوافرها بالأسواق بسعر 11 ألفاً و500 ليرة للكيلو، في حين وصلت أسعار الزيوت الأخرى إلى مستويات قياسية.
واعتبر أمين سر "جمعية حماية المستهلك" بدمشق عبد الرزاق حمزة أن زيت النخيل أحد أنواع الزيوت ولا يتمتع بالصحية اللازمة كزيت دوار الشمس وبالوقت ذاته لا توجد إشكالية في استعماله، ولكن بقية الزيوت صحية أكثر وهو يستعمل بكثافة في معامل الحلويات وصناعة الغذائيات ويستخدم في القلي لضغط الحاجة ورخص ثمنه في ظل غلاء بقية الأنواع، وفقاً لصحيفة تشرين.
وأكد أنه كحماية للمستهلك صحياً لا ينصح باستعماله لآثاره الصحية العامة على المدى البعيد أسوة بالسمون النباتية المهدرجة وتمنى إيجاد تشريع لاحق للتأكد من هذه القضايا وضبطها صحياً مشيراً إلى الندوة التي عقدت لمنظمة الصحة العالمية ومشاركة الجمعية فيها حول السمون المهدرجة وضررها وقيام عدة دول بمنع استخدامه.
من جهته، قال معاون مدير الشؤون الصحية بمحافظة دمشق الدكتور عصام سلمان، أن زيت النخيل مسموح به ومستورد بشكل نظامي ولا يوجد لدى المديرية أي تعميم يمنع استعماله ولا يوجد ضرر صحي حاليا باستخدامه رغم أن الشروط الفنية لهذه الزيوت تثبت تجمده بحالة شبه صلبة بالحرارة العادية ودرجة انصهارها أقل من غيرها
وتعاني الأسواق السورية من نقص حاد في مادة الزيت النباتي، منذ أكثر من شهر، وفاقم هذه الأزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تعتبر أوكرانيا أحد أبرز مصدري الزيت إلى العديد من الدول ومن بينها سوريا، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الزيت بالتزامن مع ندرة وجوده، حسب متابعة “بزنس 2 بزنس".
وفي سبيل إيجاد بدائل جديدة لزيت دوار الشمس، اقترح مسؤولون في مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق، بأن تستورد الحكومة زيت الصويا، أو حبة الصويا بديلا لدور الشمس، مفضلين استيراد حبة الصويا لوجود 3 معامل لإنتاج زيت الصويا في سوريا، بحيث يمكن الاكتفاء من مادة الزيت دون الاضطرار لاستيرادها، موضحين أنه يمكن الاستفادة من مخلفات حبوب الصويا بعد عصرها، بحيث يمكن أن تستخدم كعلف للدواجن والأبقار، وهذا ما يوفر نفقات كبيرة على الدولة ويخفض سعر الزيت محليا.
ومع بدء الغزو الروسي على أوكرانيا، شهدت أسعار معظم السلع والمواد الأساسية في الأسواق السورية ارتفاعاً غير مسبوق، بالتزامن مع تطبيق قرار رفع الدعم عن فئات من السوريين من قبل الحكومة، في ظل عدم قدرة كثير من العائلات على تأمين احتياجاتها.
