أدى التأخير الحاصل في توزيع أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي في سوريا، وغياب شبه دائم للكهرباء، لعودة “البابور” بدلا عن الغاز في الطبخ، سواء عبر استخدام الكاز الذي يبلغ سعر نصف اللتر منه نحو 5 آلاف ليرة سورية، أو مزج البنزين مع المازوت.
العديد من أهالي محافظة اللاذقية باتوا يستخدمون “البابور المعدّل” في ظل عدم توفر مادة الغاز. وقال أبو محمد صاحب محل الفلافل لموقع “أثر برس” المحلي، إنه يستخدم “بابور المعدّل”، وكلمة معدل تعني نوعية الوقود ويستخدم كبديل للكاز غير المتوفر، بالإضافة إلى بعض التغييرات في تصميم “البابور” التي تجعل أدائه أفضل بكثير، وفقا لأبو محمد.
وعزا أبو محمد ذلك إلى “اختفاء مادة الكاز اللازمة لتشغيل “البابور”، لذا نلجأ إلى الاستعانة عنها بمادة المازوت مع إضافة كميات قليلة جدا من البنزين لنتمكن من إشعاله”.
وفي السياق ذاته، قال عبد الله وهو عامل في أحد محال بيع الحمّص والفول في اللاذقية: “نلجأ لاستخدام “البابور” عند الضرورة فقط، وذلك بعد نفاد إسطوانات الغاز الموجودة في المطعم”.
فيما أكدت سعاد وهي ربة منزل وأم لأربعة أولاد أن أسطوانة الغاز لا تكفي للطهي مدة طويلة، مما يدفعها إلى استخدام البابور للطبخ.
ويلجأ الأهالي إلى الموقد البدائي باعتباره الخيار المتاح هربا من أسعار أسطوانات الغاز في السوق السوداء والتي تجاوزت سعر 130 ألف ليرة للعاز المنزلي، فيما تجاوز سعر أسطوانة الغاز الصناعي مبلغ 180 ألف ليرة، وفق بورصة أسعار السوق السوداء للغاز.
ومنذ أيام، كشف مصدر في جمعية معتمدي الغاز في دمشق لصحيفة الوطن المحلية، عن تأخر تزويد معتمدي الغاز بمادة الغاز المنزلي من فرع دمشق وريفها، موضحا أن مدة تزويد المعتمد بالمادة تجاوزت العشرين يوما ووصلت عند بعض المعتمدين إلى شهر كامل.
وأوضح المصدر ذاته، أن عدد الارتباطات لدى هؤلاء المعتمدين يتراوح بين 1500 و2500 ارتباط، وأن الكميات اليومية من الغاز المنزلي التي تزود بها العاصمة وريفها تراوحت خلال الفترة الماضية بين 14 و22 ألف أسطوانة يوميا وذلك حسب توفر الكميات، وفقا لتعبيره.
