كان مفاجئاً ألا يتقدم أحد بطلب لشغل منصب رؤساء الدوائر في مديريات الادارة المركزية في الوزارات السورية في حين كان السبب المعايير والشروط الموضوعة للقبول!
الاعلامي معد عيسى كتب على صفحته على موقع "فيسبوك" أنه "بعد أن حدد بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 318 /15 تاريخ 15 /7/ 2021 معايير اختيار رؤساء الدوائر بدأت الجهات العامة فتح باب الترشيح لشغل هذه الدوائر والمديريات ولكن المفاجأة كانت أن أحداً لم يتقدم لشغل بعض هذه المديريات، و كذلك أن بعض المتقدمين لا يحققون الشروط".
ولفت عيسى إلى أنه في هذه الحالة إما أن تبقى هذه الدوائر شاغرة وإما على الجهة التي حددت المعايير والشروط أن تعيد تعديل هذه الشروط معتبراً أن وضع شروط غير منسجمة مع الواقع والظرف الراهن ستكون هذه نتيجته، فمن يطلع على الشروط يعرف النتيجة مسبقاً
وأضاف أن من يملك ربع هذه الشروط قد غادر الجهات العامة أو البلد ولاسيما في القطاعات التقنية والفنية كوزارات الاتصالات والكهرباء والنفط التي تعاني من هجرة كوادرها الخبيرة والمدربة والمحتكة مع الخبرات الأجنبية، والتي لا يُمكن تعويضها بسهولة بعد انقطاع قطاعاتنا عن الاحتكاك الخارجي الذي يشهد كل يوم شيئاً جديداً.
ورأى ان الشروط والمعايير تحدد وفقاً للواقع وحسب الظروف، ففي زمن الوفرة والتدريب والاحتكاك الدائم مع الخارج يُمكن رفع سقف الشروط والمعايير إلى أبعد حد، أما في ظرفنا الحالي الذي يصعُب فيه إيجاد البدائل فيجب أن يُترك أمر تعيين المديرين للجهة العامة على غرار التعاقد بالتراضي لأنها هي الأعرف بما لديها وبمؤهلات كوادرها وباحتياجاتها.
وأضاف عيسى ان طرح أي مشروع للإصلاح سواء كان إصلاحاً إدارياً أو اقتصادياً يجب أن ينطلق من مفردات الواقع، وفي التنفيذ قد يبتعد عن الأهداف وهذا شيء طبيعي ويعالج ولكن البعد عن الأهداف يكون بحجم البعد أو القرب من الواقع.
واعتبر أن في موضوع شروط فرز المهندسين يُمكن أن نقرأ نتائج مماثلة في متابعة عدة نقاط، أهمها عدد المستنكفين عن الالتحاق بالجهات التي تم فرزهم إليها وقد يكون السبب ليس له علاقة بطبيعة العمل وإنما يكون السبب جغرافياً بحتاً، فمن تم فرزه لمحافظة غير محافظته مثلاً لن يلتحق بالوظيفة لأن راتبه لن يكفية للسكن فكيف إذا تم احتساب المعيشة والنقل وغير ذلك من تكاليف الحياة؟
وأكد عيسى أن التراجع عن الانحراف الذي حصل ليس ضعفاً وفيه من القوة أكثر من قوة الاعتذار ولكن الإصرار على السير بعكس الواقع سيقود إلى نتائج مدمرة ستظهر بعد سنوات وليس بالضرورة بشكل مباشر رغم أن الكثير منها ظهر.
وختم قائلاً: "الوصول إلى إدارات كفؤة تنطبق عليها المعايير والشروط المطلوبة يحتاج إلى نظام حوافز لتشجيع العاملين للعمل على استكمال المهارات ومتطلبات الشروط التي تشترط لشغل بعض الوظائف التي نبحث عن إدارات لها".
