ارتفاع أسعار الألبسة في سورية 30 بالمئة.. هل بالفعل دخلت «قطعة» الثياب خانة «الكماليّات»؟!

شهدت معظم أسعار الألبسة قفزات غير منطقيّة، بغض النظر عن الجودة، مع عدم وجود التنوع في العرض وقلة في الطلب من قبل المستهلكين وجمود في حركة البيع والشراء، فمعظم الطلب يتركز على الألبسة ذات الأسعار المنخفضة التي أصبحت نادرة جداً ضمن الأسواق.
 
قال رئيس القطاع النسيجي وعضو غرفة التجارة في دمشق وريفها مهند دعدوش، أن موسم الألبسة الحالي هو الأضعف منذ ثلاثين عاماً، حيث سجلت نسب البيع تراجعاً كبيراً نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
 
وأوضح دعدوش لإذاعة "شام إف إم" أنه بعد القرارات الأخيرة المتعلقة برفع الدعم عن نسبة كبيرة من المواطنين، اختلفت توجهات الناس، لتصبح نحو المواد الأساسية والغذائية، عوضاً عن شراء الملابس.
 
وأشار إلى أن أسعار الألبسة ارتفعت عن العام الماضي بنسبة تتراوح بين 20-30% وهي أقل بكثير من ارتفاع سعر التكلفة، حيث تضاعف سعر الصرف في المصرف المركزي عن العام الماضي، والكهرباء والضرائب ارتفعت بنسبة 8 – 9 أضعاف، الأمر الذي أثر على بعض الصناعيين وأدى لخروج نسبة منهم من سوق العمل.
 
وأكد دعدوش أن قطاع الألبسة هو الأكثر تضرراً وتراجعاً منذ بداية الأزمة، والصناعي يعمل بخسارة، حيث أن الناس يعتبرون الألبسة من الكماليات منذ حوالي 10 سنوات، ويمكن الاستغناء عنها على خلاف المواد الغذائية الأساسية.
 
ولفت دعدوش إلى أن الضابط الوحيد للأسعار هو خلق المنافسة بين الصناعيين والتجار والتي تؤدي إلى غزارة الإنتاج وتحسين نوعية المنتَج وتقليل السعر، وكلما كانت العوائق أكثر على الصناعيين يقل العمل ويهاجر التجار وتقل البضاعة فيرتفع سعرها.
 
وحول ارتفاع أسعار الألبسة في بعض الأسواق خلافاً عن غيرها، أوضح دعدوش أن الضرائب تختلف من مكان لآخر، وليس هناك ما يجبر المواطن على الشراء من سوق غالٍ، حيث يمكنه التوجه لأسواق أرخص وبنفس الجودة.
Exit mobile version