كثر من يرغبون بالحصول على تمويل لشراء عقار لأغراض متعددة وخاصة السكن، لكن انخفاض سقف التمويل العقاري إضافة لصعوبات الحصول على قرض لجهة حالة التشدد بالضمانات والكفالات، غالباً ما تحول دون القدرة على الحصول على مثل هذه القروض.
أوضح خبير عقاري جمود عملية التداول العقاري لعدة أسباب أهمها الإجراءات التي يقوم بها مصرف سورية المركزي والتي تهدف لسحب السيولة من السوق السورية، والرسوم والضرائب العقارية، وحالة الفقر التي يعانيها المواطن لدرجة غير مسبوقة.
وفي تصريح لإذاعة «ميلودي إف.إم» السورية المحلية، أشار الباحث الاقتصادي د.عمار يوسف إلى التحويلات الخارجية وتعقيداتها بالنسبة للمغتربين الذين يريدون إرسال مبالغ لشراء عقارات، وقال ان توقف عمليات الإقراض أو الإجراءات الروتينية الغير مسبوقة في عملية الإقراض أدى لإحجام الناس عن شراء العقارات.
وتابع: إذا لاحظنا ان الاستثمار الوحيد في سورية هو الاستثمار العقاري والأهداف الائتمانية للعقار موجودة وآخر ما نفكر به هو عملية السكن، إلا أن إجراءات المركزي أوقفت لدى المواطن فكرة بيع العقار، ولفت إلى ثبات سعر الصرف في السوق السوداء فيما أسعار المواد ترتفع بنسب كبيرة وبشكل جنوني.
واعتبر يوسف ان هناك إجراءات معينة تهدف إلى إبعاد الناس عن البنوك. واصفاً ما يحدث بأنه إجراءات متلاحقة وعدم الثقة بالبنوك وأكبر كارثة حصلت عندما وضع السوريون نقودهم في المصارف اللبنانية والخسارة التي تحققت نتيجة عدم ثقتهم بالبنوك السورية.
وأكد ان الاقتصاد قائم على ضخ السيولة في الأسواق وإذا لم يضخ سيولة فلا يمكن إنعاش الاقتصاد وتحريكه من جديد، لكن كل الإجراءات تهدف لسحب السيولة من الأسواق السورية.
واعتبر يوسف أن الخطأ القاتل في إضعاف القدرة الشرائية لليرة السورية هو في سحب السيولة والتوقف عن ضخ مبالغ نقدية بالسوق السورية.
في سياق آخر، انتقد الباحث الاقتصادي سياسية المصرف المركزي في صرف الحوالات المالية، بعد تعديل سعر الصرف الدولار إلى 2800 ليرة سورية.
قال عمار يوسف وفق إذاعة ميلودي، بأنه يجب أن يعدل المصرف المركزي سعر الصرف للحوالات المالية التي أقرها ب 2800ليرة سورية فقط، في حين يصل سعر الدولار إلى 3800 ليرة سورية.
وتابع يوسف بأن جميع الناس يحولون بطرق غير شرعية، لأن سعر الصرف يصل إلى 3800 ليرة، فليس من المعقول أن يخسر المواطن ثلث مبلغ حوالته المالية و لديه إمكانية لاستلام المبلغ كاملاً من قنوات غير شرعية، على حد تعبيره.
وكان المركزي قد حدد سعر صرف الدولار بـ 2512ليرة سورية، وحدد الصرف للحوالات الشخصية بـ 2500 ليرة سورية.
