طالت الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد أسعار الملابس في دمشق، حيث ارتفعت بنسبة 30% عن العام الماضي، ما أرهق كاهل السكان وحمّلهم أعباء جديدة ودفعهم للإقبال على الألبسة الأوروبية المستعملة كبديل اقتصادي يناسب تدني دخلهم والذي هي الأخرى سجلت ارتفاعاً بنسبة 100%.
حيث شهدت أسواق بيع الملابس “الأوربية” المستعملة أو ما يُعرف بـ “البالة” في العاصمة دمشق، مع اقتراب حلول العيد، إقبالاً غير مسبوق.
و قال رئيس القطاع النسيجي وعضو غرفة التجارة في دمشق وريفها في تصريح سابق، إنَّ “موسم الألبسة الحالي هو الأضعف منذ ثلاثين عاماً، حيث سجلت نسب البيع تراجعاً كبيراً نتيجة ضعف القدرة الشرائية للسكان”.
وتقول وداد رباح (35 عاماً)، لنورث برس، والتي ارتادت سوق الإطفائية الخاص بالألبسة المستعملة وسط دمشق: “أعباء الحياة المتزايدة وتردي الاوضاع المادية أجبرتني في هذا العيد على شراء ملابس مستعملة لأطفالي الثلاثة الذين ينتظرون قدوم العيد بفارغ الصبر.
وأكدت رباح: “لا بديل أمامنا سوى البالة فالجديد باهظ الثمن”. وأضافت: “احتاج إلى مبلغ 150 ألف لشراء ملابس العيد للأطفال في حين لا يتجاوز مدخول عائلتي الشهري الـ 300 ألف ليرة”.
بينما اضطر ناصر عبد (39 عاماً) إلى استدانة مبلغ من بعض الأقارب لتغطية نفقات العيد وشراء بعض الملابس المستعملة لأطفاله، “فشراء الجديد بات ضرباً من الخيال وفوق قدرته”, حسب تعبيره.
وقال عبد : “أصبح من الصعب مع الغلاء الذي نعيشه أن نوفر حياة كريمة وميسورة لأبنائنا”. وبحسب عبد, فإن الغلاء وصل أيضا إلى الملابس المستعملة (البالة)، مؤكدا أن الأسعار ارتفعت بنسبة 100%.

