قانون الجريمة الإلكترونية في سوريا بالمرصاد..«أوعى تمزح»!!

حذر أستاذ القانون الجزائي في جامعة دمشق، عيسى المخول، السوريين من أن أي مزحة صغيرة على مجموعات تطبيق “واتساب”، قد يحاسب صاحبها بجريمة “التحقير”، وذلك وفق قانون الجريمة المعلوماتية الصادر في 14 أبريل/ نيسان الجاري.
 
وفي حديث لإذاعة “ميلودي اف أم”، أوضح المخول، أن قانون الجريمة المعلوماتية، يميّز بين الذم الإلكتروني العلني والغير علني ولذلك تم ابتكار معيار لـ، “مجموعات الواتس أب“.
 
وحول هذا المعيار قال المخول في تصريحات نقلتها إذاعة “ميلودي إف إم“: “تم التمييز بين حالتين، غروب يعرفون بعضهم ، وفي هذه الحالة أي ذم إلكتروني يندرج في هذا الغروب تحت جرم الذم غير المعلن وتكون العقوبة غرامة مالية للمرتكب حتى لو كانت على سبيل المزاح لأن الذم لا يتعلق فقط بالجد بل بالمزاح أيضا“.
 
وحذر المخول من استخدام تصاميم “الستيكر” في تطبيقات الدردشة الجماعية، وأضاف: “الستيكر  لا يندرج تحت بند جريمة “الكلام الفاحش“، لكن من الممكن أن يدعي الشخص على من صنع له “ستيكر” بتهمة التحقير في حال كان الستيكر يشكل إهانة أو تحقيرا للشخص“
 
ورأى الأستاذ الجامعي، أن “القانون لا يهدف لمنع الناس من مراسلة بعضها، لكن يحثها على الارتقاء، كون أحد أهدافه هو تهذيب الحوار والحديث بين مستخدمي الشبكة”. وفق قوله.
وتضمن قانون “الجريمة المعلوماتية” 
 
وقبل إقرار تعديلات قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، قال رئيس فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية، في إدارة الأمن الجنائي العقيد “لؤي شاليش”، إن "القانون وجد لحماية الأشخاص الطيبين الذين لايملكون الوعي والخبرة الكافية".
 
لافتاً في تصريح سابق أن فرع الجرائم الإلكترونية، ليس أداة ترهيب أو أداة للحد من حرية التعبير “كما تحاول بعض الصفحات المشبوهة تصويرها”.
 
بدوره رئيس لجنة الإعلام في مجلس الشعب، النائب “آلان بكر”، قال لـ”سناك سوري”، إن قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية الجديد هو تطوير للمرسوم ١٧ لعام ٢٠١٢.
 
موضحاً أن النيل من هيبة الدولة جريمة يعاقب عليها القانون السوري منذ عام ١٩٤٩، "وهي بكل تأكيد لن تحمي مسؤول في الحكومة وإنما المقصود منها هنا عدم المساس بالشعب السوري بنشر أخبار كاذبة".
 
وشملت بنود القانون المؤلف من 50 مادة “جرائم الاحتيال المعلوماتي وانتهاك الخصوصية، والذم والقدح والتحقير الإلكتروني، وجرائم المساس بالحشمة أو الحياء”.
 
وتتراوح العقوبات التي نص عليها القانون الجديد، بين الغرامات المالية والسجن، فتصل إلى السجن من شهر إلى السجن 15 سنة، وتتراوح الغرامات المالية عن العقوبات السابقة ما بين 200 ألف إلى 15 مليون ليرة سورية.
 
كما تضمن القانون في مادته التي حملت الرقم 28، ما سماها جريمة “النيل من هيبة الدولة”، وفيها “يعاقب بالسجن المؤقت من 3 سنوات إلى 5 سنوات، وغرامة من 5 ملايين خمسة ملايين، إلى عشرة ملايين ليرة “كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة، أو المساس بالوحدة الوطنية”.
 
ومن جانب آخر، شدد القانون على معاقبة “من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة الكترونية، أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد إحداث التدني أو عدم الاستقرار أو زعزعة الثقة في أوراق النقد الوطنية، أو أسعار صرفها المحددة في النشرات الرسمية”، ليكون العقاب السجن من 4 سنوات إلى 15 سنة، وغرامة من 5 ملايين إلى 10 ملايين ليرة.
 
وبين تطمينات المسؤولين والحقوقيين، ومخاوف المواطنين، ترى شريحة أخرى من الناس، أن هناك قضايا كانت أهم من التشدد بعقوبات الجرائم الإلكترونية، مثل تشديد الرقابة على الأسواق، وزيادة الرقابة على المسؤولين وتصريحاتهم، وغيرها الكثير من القضايا الأخرى التي تتطلبها البلاد، التي تستعد “للخروج من عنق الزجاجة” كما يقول بعض مسؤوليها.
Exit mobile version