كانت الراحة في الماضي تسمى في سوريا براحة الفقراء، وكانت صناعتها بدائية ومكوناتها من السكر والنشاء والمنكّهات الطبيعية، ومع الوقت تطورت وأدخلت عليها مكونات أخرى.
صناعة الراحة من المهن الصغيرة فهي لا تحتاج لعدد كبير من اليد العاملة, إضافة لاقتصار وسائل الإنتاج على العجانة فقط وباقي الأعمال تتم بشكل يدوي ..
لكن أصحاب معامل الراحة يتململون من غلاء المواد الأولية ومن صعوبة تأمين الغاز وغالباً ما يتم الحصول على مواد الطاقة من السوق السوداء, بأسعار مضاعفة مما يشكل ضغطا اضافيا على عملية الإنتاج .
وفي هذا الصدد، أشار يوسف المسالمة من أحد معامل الراحة لصحيفة "تشرين" المحلية أن المواد الأولية الرئيسية الداخلة في الإنتاج هي السكر والنشاء وملح الليمون، فيما تأتي الإضافات الأخرى من منكهات وسمسم وفستق وجوز هند وغيرها لتلبية رغبات الزبائن.
وبين أن هناك خبرة ومهارة لدى صناع الراحة مع التركيز على جودة المواد الأولية والتصنيع والتعبئة والتغليف والنظافة، وذكر أن حلويات الراحة وبالرغم من ارتفاع التكاليف وشح مادة الغاز الصناعي التي تسلم لمعامل الراحة ولا تغطي سوى 15% من احتياجها الفعلي
ولفت المسالمة أنها بالقياس إلى أسعار الحلويات الشعبية الأخرى تعد الأرخص ولا تزال حلويات “الدراويش” مشيراً أنه تم محاولة التغلب على ندرة الغاز باستخدام طرق جديدة للطبح ولا سيما الحراقات التي تعمل على المازوت، لكن بالمجمل فإن الظروف الحالية قللت من عملية التسويق وهناك حالة من الركود على صعيد بيع الراحة.
وأكد وديع الرفاعي من معمل آخر للصحيفة أن الراحة ستبقى طبق الحلويات الرئيسي في درعا كما ويتم تسويقها إلى محافظات أخرى وحتى خارج القطر، ويتم إنتاجها بأشكال وأنواع ونكهات وحشوات مختلفة لتلبي رغبات الزبائن.
وودعا الرفاعي أن تتم زيادة المخصصات من المحروقات لتلبية حاجة العمل وتقليل التكاليف وتالياً سعر المنتج على المستهلك، لكون شراء المحروقات من السوق السوداء يرفع من التكاليف كثيراً.
وبهذا الشأن أوضح المهندس عماد الرفاعي مدير صناعة درعا ل”تشرين” أن هناك 8 معامل راحة مرخصة وعاملة منها 7 في مدينة درعا ومعمل واحد في بلدة بصير، وهي بطاقة إنتاجية جيدة وبجودة عالية وتغطي الاحتياج.
وبين أن لجنة المحروقات الفرعية تسعى لتأمين احتياجات معامل الراحة كما غيرها من الفعاليات إلى الغاز والمازوت الصناعيين حسب الكميات المتاحة.
الجدير ذكره أن أهالي محافظة درعا ينتظرون 90 يوماً للحصول على أسطوانة الغاز المنزلي عبر البطاقة الذكية بالسعر المدعوم 11500 ليرة سورية، في حين يصل سعرها في السوق السوداء إلى 115 ألف ليرة سورية.
