الخسّة التي كان صاحبها يُغري الزبون بقلبها فقط لشرائها، عادت في 2022 لتنتقم ممَّنْ رماها طعاماً للسلحفاة فحرمته من طلّتها البهية على مائدة الإفطار، وحَرمت معه عائلاتٍ كُثُراً من جاط الفتّوش الذي كانوا يعتبرونه ركناً أساسياً في إفطاراتهم.
المهندس الزراعي أكرم العفيف أوضح أن أجور نقل الخس للمحافظات تتراوح بين الـ 100 إلى 500 ليرة سورية حسب المنطقة المتجهة إليها، أي أكثر من كلفة إنتاجها البالغة 120 ليرة،
وأضاف “العفيف” في منشور له عبر فيسبوك، أن أجور النقل تقف عائقاً في نقل الخس إلى باقي المحافظات، حيث تبلغ أجرة نقل “الخسة الواحدة” إلى دمشق بين 300 إلى 500 ليرة سورية.
وتابع أن 100 ليرة سورية في حال كان “الحمل” إلى اللاذقية أما إلى طرطوس فهي 150 ليرة سورية، مضيفاً أن ارتفاع الأجور أدى إلى بقاء محصول الخس في منطقة زراعته ليصبح طعاماً للدواب لاحقاً.
تفاعل متابعو “عفيف” على منشوره، وقال بعضهم، إن السائقين يتحكمون بأجور النقل بحجة الوقود، ما يشكل عبء جديد على المزارع والمشتري معاً، وأوضح البعض منهم أنه في حال توفر الوقود سيتم انخفاض تكلفة إنتاج “الخسة” و أجرة نقلها معاً.
وأشارو أيضاً أن الدعم بمجمله بات موجهاً لتجار الاستيراد، ما يجعل الإنتاج المحلي يتراجع محملين مسؤولية الأمر للمسؤولين كافةً.
وفي بداية الشهر الفائت، قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضر والفواكه، محمد العقاد، إن قلة التوريدات التي تأتي إلى سوق الهال من الساحل السوري انخفضت بنسبة 35% نتيجة عدم استقرار الطقس لغاية الآن، وتسببه بتخريب البيوت البلاستيكية.
وأضاف أن ارتفاع أجور النقل بين المحافظات أدى إلى ارتفاع أسعار الخضار أيضًا. موضحا أن أجرة نقل الشاحنة من طرطوس إلى دمشق 550 ألف ليرة سورية، بعد أن كانت تبلغ نحو 225 ألف ليرة سورية، لافتًا إلى أن الأجرة ليست ثابتة وتتغير مع تغير أسعار المازوت.
