ارتفعت كلفة زيارة المطاعم في سوريا مؤخراً بشكلٍ كبير، ولاسيما عقب الحرب الروسية الأوكرانية، التي أرخت بظلالها على أسعار المواد الغذائية وعلى رأسها الزيت النباتي، الذي يعتبر مادةً أساسية في المطاعم.
مدير السياحة في دمشق زهير أرضروملي،علّق على فاتورة صادرة عن أحد مطاعم ريف دمشق، والتي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وبلغت قيمتها 800 ألف ليرة سورية.
وقال أرضروملي في تصريحات لإذاعة "شام إف إم"، أنه بعد التدقيق تبين أنها بمنشأة مصنفة خمس نجوم، وفيها زيادة سعرية تتراوح بين 30 – 35%، بناءً على الأوزان، وتعتبر مخالفة حيث هناك تباين سعري من حيث الخدمات والجودة والأسعار.
وحول عملية الربط الإلكتروني للفواتير، بيّن أن الآلية تهدف إلى ربط عمليات مبيعات المنشآت السياحية بالدوائر المالية المختصة لتحقيق "العدالة الضريبية"، مما يعني أن الخزينة ستحصل الضرائب تبعاً لحجم المبيعات.
وأوضح أرضروملي أن الضريبة التي تضاف للفاتورة هي 3% ويدفعها صاحب المنشأة أو مستثمرها، مشيراً إلى أن الربط الإلكتروني سيتيح مراقبة الفواتير الصادرة عن المطاعم، ومعرفة الأسعار التي تتقاضها، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ورود شكاوى بهذا الخصوص.
وبحسب تصريحات أرضروملي، فإن الربط الإلكتروني يساعد في مراقبة الفواتير المصدرة من قبل المطاعم، إضافة إلى كونها مستنداً في يد زبون المنشأة السياحية.
وفي رده على سبب ارتفاع ضريبة الإنفاق الاستهلاكي المرفقة مع كل فاتورة، قال أرضوملي أن الضريبة حددت بخمسة بالمئة من قيمة الفاتورة بالنسبة لمنشآت المصنفة نجمتين وثلاث نجوم. أما منشآت الأربع والخمس نجوم فإن قيمة الإنفاق الاستهلاكي هي 10% من قيمة الفاتورة.
يذكر أن راتب الموظف الحكومي يبلغ ما بين 95 ألف ليرة إلى 120 ألف ليرة سورية، أي ثمن كرسي واحد في مطعم خمس نجوم لوجبة إفطار واحدة.
وبداية العام الحالي، أصدرت وزارة المالية، قراراً ألزمت من خلاله جميع أصحاب المطاعم باستخدام تطبيق رمز التحقق الإلكتروني للفواتير، أي ربط هذه المنشآت بشكلٍ مباشر مع إدارة الضرائب.
وينص القرار على فرض رسم الإنفاق الاستهلاكي على الزبون الذي سيدفعه مع الفاتورة، ويُقدّر بـ 5-10% من قيمة الفاتورة، بحسب درجة المطعم.
