يئن معظم السوريين هذه الأيام من أوجاع كثيرة: أوجاع بدنية، وأوجاع الأزمة المعيشية، وأوجاع المستقبل بتوقعاته المجهولة.
وإذا كانت الضغط النفسي أكبر مولد للأمراض البدنية، فإن هماً جديداً أضيف إلى أوجاعهم، وهو عجزهم عن زيارة الطبيب، إذ لم تعد أمراً «روتينياً»، بل باتت تقتصر على الضروري، أو حتى الضروري جداً، بسبب عدم قدرة عدد كبير من المواطنين على تسديد تعرفة المعاينة الطبية
وفي هذا الصدد، أعلن مسؤول في نقابة الأطباء الحكومية عن شريحة الأسعار المتوقعة للكشف الطبي في سوريا، مشيرا إلى أن “السعر يختلف بحسب عدد سنوات خبرة الطبيب وموقع العيادة”.
نائب نقيب الأطباء في سوريا زاهر بطل، أفاد لإذاعة “شام إف إم” المحلية، أن “اجتماعا سيعقد لوضع التسعيرة النهائية للوحدات الطبية والكشف الطبي وستكون تسعيرة “منصفة للمواطن والطبيب”.
وأشار بطل إلى أن “الوحدة الطبية الواحدة ستكون بـ 4 آلاف ليرة سورية، وكلفة الكشف الطبي من 2 إلى 3 وحدات فما فوق، أي ما يعادل 12 ألف ليرة سورية، أما بالنسبة للطبيب الاختصاصي منذ 10 سنوات أو أكثر، فيأخذ من 3 إلى 4 وحدات طبية، وذلك بحسب الأسعار المتداولة في الاجتماعات السابقة”.
وتابع بطل في حديثه، أن “التسعير يختلف بين منطقة وأخرى، فمثلا في الأرياف يكون أقل حيث تقدر كشفية الطبيب في ريف حلب واللاذقية بين 6-5 آلاف ليرة سورية، أما في دمشق أو حلب فتكون التسعيرة أعلى بالتأكيد”.
ومؤخرا، هناك شكاوى كثيرة بخصوص تقاضي الأطباء على المعاينات مبالغ كبيرة، تصل أحيانا إلى قرابة 50 ألفا، فيما طالب البعض بضرورة ضبط هذا الأمر ومراقبة الكشف الطبي حتى يكون عادلا للمريض والطبيب في نفس الوقت.
من جانب آخر، أكد نقيب الأطباء في سوريا أن هناك مبالغة في أسعار بعض العمليات الجراحية وأصبحت مكلفة جداً بالنسبة للدخل.
وبين أن التسعيرة الجديدة التي سيعلن عنها ستشمل أجور العمليات فمثلاً سيكون أجر عملية "الولادة القيصرية" بمعدل 15 – 20 وحدة طبية أي 80 ألف ليرة سورية على الأقل.
وعن تكاليف الإقامة في المشافي، ذكر نقيب الأطباء أنه يعتمد على تصنيف المشافي لدرجات اعتماداً على إمكانية المشفى وعدد الغرف وعدد الأسرّة، وتحدد الإقامة وكلفة السرير من 50 إلى 100 ألف في اليوم.
أما في حال تجاوز هذا الرقم فهذا يعتبر مخالفة، إلا أن التكاليف الحقيقية للإقامة في المستشفيات تتجاوز الـ 100 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة مهما كان تصنيف المشفى.
