لم تعد أي سلعةً في سوريا محرّمة عن الغش في محتوها، سواء كانت غذائية أم غير ذلك، حيث راح الغش ينتشر في الأسواق السورية بشكلٍ كبير، بدايةُ باللحوم بأنواعها، مروراً بالمعلبات، وليس نهايةً عند الألبان والأجبان ومشتقاتها.
حيث بات التلاعب والغش بنوعية وجودة الألبان وحتى الكميات المعبأة لبعض المنتجات منها، سمة من سمات العمل لدى بعض التجار بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة وكل ذلك على حساب المواطن الذي بات يلحظ موضوع الغش بنوعية ونكهة بعض الأصناف.
وفي هذا الصدد، أفاد عضو مجلس إدارة الجمعية الحرفية للألبان والأجبان أحمد السواس أن منتجات الألبان والأجبان التي تباع في السوق ليست مطابقة للمواصفات السورية لكنها صالحة للاستهلاك، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وزارة التموين تأخذ عينات من الأجبان والألبان التي تنتج من المعامل بشكل دائم.
وأكد السواس في تصريح لصحيفة «الوطن» المحلية أن مربي الأبقار والأغنام لا يطعمون قطعانهم التي يقومون بتربيتها الكميات الكافية والنظامية من الأعلاف في ظل ارتفاع أسعارها.
وأضاف: لذا نلحظ وجود اختلاف بدرجات الدسم لمنتجات الألبان والأجبان الموجودة في السوق والتي تلعب دوراً كبيراً بموضوع النكهة والجودة. مشيراً إلى أن نسبة البروتين والدسم في الحليب يلعب دوراً أساسياً بموضوع المذاق الطيب والجودة.
وأوضح السواس أن هناك كساداً في البضائع حالياً، لذا فانه ليس للحرفي أو صاحب المعمل أي مصلحة للتلاعب بنوعية وجودة المنتجات وأن يضخ إلى السوق منتجات سيئة وغير صحية والحرفي يسعى دائماً لأن يكون حذراً بموضوع التلاعب بالمنتج.
وبيّن أن التسعيرة التي تم إصدارها مؤخراً بالتعاون مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق والمكتب التنفيذي بمحافظة دمشق لمنتجات الألبان والأجبان تعتبر مناسبة للحرفيين بالمجمل.
وكشف السواس أن الحكومة أصدرت قراراً بمنع تصدير الألبان والأجبان منذ نحو الأسبوع الأمر الذي انعكس إيجاباً على أسعارها في السوق، فقد انخفضت عقب صدور القرار بمعدل الف ليرة للجبنة البلدية وبمعدل مئة ليرة للحليب.
من جهته، أكد نائب رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها ماهر الأزعط لـ«الوطن» بأن 99 بالمئة من الألبان والأجبان الموجودة في مدينة دمشق وريفها غير مطابقة للمواصفات السورية لا من ناحية الوزن ولا الجودة، مضيفاً إن الجبنة السائلة المنتجة في كل المعامل في دمشق تدخل في تصنيعها الزيوت المهدرجة الممنوعة وفقاً لمنظمة الصحة العالمية عدا معمل واحد ينتج الجبنة من الحليب الحيواني.
وبين أن استعمال الزيوت المهدرجة في السمون وغيرها من منتجات الألبان والأجبان مسموح بنسب معينة من قبل لمنظمة الصحة العالمية، متسائلاً هل تراقب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك موضوع النسب المحددة المسموح بها؟ مشيراً إلى أنه من المفترض أن تتضمن نشرات الأسعار التموينية الصادرة نوع المنتج ومواصفاته وهذا لا يحدث.
وأكد أن دوريات التموين لا تراقب معامل إنتاج الألبان والأجبان إلا في حال ورود شكوى ضدهم، وأن الوزارة لا تأخذ عينات من الألبان والأجبان المصنعة في المعامل والمبيعة في المحال التجارية لتحليلها ولو أنها تقوم بذلك فستغلق جميع المعامل والمحال الموجودة في دمشق وريفها.
وفي وقت سابق، بيّن رئيس الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها، عبد الرحمن الصعيدي، أن ارتفاع أسعار الأجبان والألبان والحليب لا علاقة له بالتصدير، وإنما يعود لارتفاع أسعار الأبقار والأعلاف وكلف النقل خلال الفترة الماضية.
وأشار الصعيدي في تصريح صحفي إلى أن ارتفاع سعر الحليب مرتبط بارتفاع كيلو العلف، وتكاليف أجور النقل بين المحافظات.
الجدير ذكره أن أسعار مشتقات الألبان و الأجبان سجلت ارتفاعاً جديداً في أسواق العاصمة دمشق و ذلك بعد نهاية عطلة العيد، بدون أي مبررات واضحة من التجار، ليصل سعر كيلو اللبنة إلى 12 ألف ليرة بارتفاع 2000 ليرة.
كما سجل كيلو الحليب سعراً قدره 2500 ليرة سورية ، في حين استقر سعر كيلو اللبن على مبلغ قدره 2800 ليرة سورية .
بينما بلغ سعر كيلو اللبنة حوالي 12 ألف ليرة سورية مقارنة بـ 10 آلاف ليرة سورية قبل العيد ، و وصل سعر علبة اللبنة زنة 500 غرام 5500 ليرة سورية ، بغض النظر عن نوعها .
وسجلت علبة الجبنة القابلة للدهن سعراً قدره 5700 ليرة سورية ، بينما بلغ سعر كيلو الجبنة البلدية نحو14 ألف ليرة سورية مقارنة بـ 12 ألف ليرة سورية قبل العيد ،و الجبنة الشلل نوع أول فقد وصل سعرها حد 15 آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد
وفيما يخص الجبنة الحلوم فقد وصلت إلى سعر 17 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد
في حين بلغ سعر صحن البيض في أسواق العاصمة دمشق نحو 15 ألف ليرة سورية للصحن زنة 2 كيلو غرام ، وتراوح سعر البيضة بين 500 لـ 550 ليرة سورية
