التغيُّرات المناخية تهديدٌ مضاعف على الثروة الحيوانية في سوريا

 
تهدِّد التغيّرات المناخية بالمزيد من التدهور في القطاع تربية المواشي في سوريا وخسارة ثروتها الحيوانية، حيث أوضح نقيب الأطباء البيطريين، تأثر الحيوانات بالعوامل المناخية التي شهدتها المنطقة.
 
ولفت نقيب الأطباء البيطريين الدكتور إياد السويدان أن العواصف الغبارية أدّت إلى سوء الحالة الصحية للقطعان الحيوانية من جهة حدوث التهابات رئوية تنفسية، وحالات هزال، إضافة لنفوق أعداد منها.
 
مشيراً إلى أن  تغيّر المناخ الذي يطرأ على حالة الطقس ومعدلات هطول الأمطار ودرجات الحرارة وحالة الرياح والعواصف الغبارية التي حدثت مؤخراً، تؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
 
لافتاً في تصريح لصحيفة "البعث" المحلية، إلى أن  الدور السلبي الكبير لانتشار الجفاف، وعدم توفر المراعي مع قلة الأعلاف أو عدم توفرها بشكل كافٍ، مما اضطر المربين لبيع أعداد من قطعانهم ليسدوا النقص الحاصل من الأعلاف، وطبعاً انعكس ذلك على قطاع تربية الحيوانات سلباً.
 
وطالب النقيب بتأمين الأعلاف الكافية وعلى مدار السنة، وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل العلفية، وإدخال بدائل الأعلاف، والتشدّد في منع ذبح الإناث، إضافة لضبط تهريب الثروة الحيوانية لدول الجوار، مع التأكيد على منع الذبح خارج المسالخ ومتابعة الوضع الصحي للثروة الحيوانية بشكل دقيق وفعّال.
 
من جانبهم، أطلق  مجموعة من التجار المحليون في الأسواق نداءات وتحذيرات من تراجع الثروة الحيوانية إلى مستوى يهددها بالانقراض بسبب تهريب الولادات الجديدة، بالتالي تناقصها سيزيد عاما بعد آخر.
 
وفي وقت سابق، قال مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة السورية، أسامة حمود، إن الثروة الحيوانية في سوريا فقدت نحو 40 إلى 50 بالمئة من قطيعها، بسبب الارتفاع العالمي في أسعار الأعلاف إضافة إلى العقوبات الاقتصادية على حكومة دمشق.
 
وتحدث حمود لإذاعة “شام إف إم” المحلية، نهاية شهر شباط/فبراير الماضي، حول وجود مشكلة كبيرة تهدد جهود ترميم الثروة الحيوانية، تتمثل بعدم قدرة المربين بالاستمرار بعملية التربية ما يدفعهم لبيع قسم كبير من قطعانهم لتأمين احتياجات القسم الآخر.
 
وأوضح أنه إذا تمت المقارنة بين أعداد الحيوانات بين آخر دراسة أجريت عام 2010 والدراسات حاليا، نجد النسبة انخفضت لحوالي 30 بالمئة بالنسبة للأبقار و40 بالمئة بالنسبة للأغنام و50 بالمئة بالنسبة لقطاع الدواجن الذي تضرر بالشكل الأكبر، لأن غالبية أعلاف هذا القطاع تكون مستوردة.
 
وقال إن المنطقة الشرقية كانت تحتوي على ثلث قطيع الثروة الحيوانية في سوريا ولكن خلال سنوات الحرب تعرضت للذبح العشوائي والتهريب والسرقة، مشيرا إلى أن كل ما يستطيعون فعله حاليا هو الإبقاء على صحة القطيع بحالة جيدة وتقديم المقننات العلفية.

 

Exit mobile version