لا تزال مشكلة رفع الدعم الحكومي في سوريا، تؤرق مئات الآلاف من المواطنين، وذلك لما سببته بزيادة معاناة الأشخاص المشمولين بآلية رفع الدعم، التي أقرتها الحكومة السورية، في شباط/فبراير الماضي، وحرمت بموجبها مئات الآلاف من شراء المواد الأساسية بأسعار مخفّضة.
ومؤخراً، استبعدت منظومة الدعم في وزارة الاتصالات والتقانة المهندسين اصحاب المكاتب الهندسية التي تجاوزت مدة افتتاحها ١٠ سنوات من الدعم وذلك بناء على التوجيهات الحكومية ومعايير الإدارة الالكترونية المتكاملة لمنظومة الدعم.
وبينت مصادر في وزارة الاتصالات لـ "بزنس 2 بزنس" أن الاستبعاد سيكون وفق البيانات الواردة من نقابة المهندسين.
وأشارت المصادر إلى أن الالية الجديدة للاستبعاد من الدعم تمكن من يرغب بالاعتراض على استبعاده ان يتقدم عبر المنصة الاعتراضات الخاصة بالمواطنين Www.Cs.sy ولمدة اسبوع من تاريخه.
وأضافت المصادر أنه سيتم دراسة اعتراضه من قبل المختصين في نقابة المهندسين بعد اسبوع من اليوم، سيتم تنفيذ الاستبعاد عن المنظومة في حال عدم صحة الاعتراض.
الجدير ذكره أن مجلس الوزراء السوري أعلن في نهاية شهر أيار الفائت تكليف وزارة الاتصالات والتقانة، بمتابعة عملية البت بالاعتراضات المتبقية قيد المعالجة، وذلك بعد اعتراض الكثير ممن شملهم قرار رفع الدعم على الآلية المعتمدة.
وأفادت وكالة “سانا” المحلية، بأن “رئيس الحكومة حسين عرنوس، حدد العاشر من شهر حزيران /يونيو الحالي، موعداً نهائيا لتقديم الاعتراضات، للعاملين في الدولة والمتقاعدين المستبعدين نتيجة امتلاكهم سيارة سياحية واحدة“.
وبحسب ما نقلت “سانا” فقد طالب المجلس بـ“عدم استبعاد آليات نقل البضائع والركاب التي تعمل على المازوت، شريطة أن تكون ملتزمة بدفع الضرائب والرسوم بشكل مشابه لسيارات النقل العام“.
واعترض الآلاف من السوريين على قرار رفع الدعم، كما أثر القرار على حرمان آلاف العائلات من المواد الأساسية، بعد اضطرارهم الحصول عليها بأسعار عالية، حيث بلغت نسبة رفع الدعم 15% من العائلات الحاصلة على “البطاقة الذكية“.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام البطاقة اعتمدته الحكومة، منذ شهر آب/أغسطس من العام 2018، وذلك لتوزيع المخصصات من مادة البنزين كأولى المواد التي أُلحقت بالبطاقة، تبعتها مادتي المازوت والغاز والعديد من المواد الغذائية وتحديد مخصصات العائلة السورية منها شهريًا، تحت عنوان ترشيد استهلاك المخصصات.
