ارتفعت تكاليف السيارات في سوريا بشكل كبير خلال السنوات السابقة، لعدة عوامل أبرزها ندرة المعروض من المركبات الحديثة في السوق، فضلا عن إيقاف الشركات التي تعمل على تجميع السيارات داخل البلاد، إلا أن القرار الجديد بإعادة نشاط الأخيرة، يشير إلى أن هنالك نافذة أمل بانخفاض في أسعار السيارات.
رئيس “الجمعية الحرفية لصيانة السيارات”، يوسف جزائرلي، قال إن عودة السماح باستيراد مكوّنات صناعة السيارات قرار جيد 100% ينعكس إيجاباً على تنشيط وتحديث سوق السيارات وتصنيعها.
وفي حديث مع صحيفة “تشرين” المحلية، اعتبر جزائرلي أن القرار يرفد السوق بقطع مستعملة أو جديدة من أبواب ومقدمات ومحركات وقطع غيار وإطارات، “خاصة بعد شح كبير في هذه القطع خلال السنوات السابقة”.
وأشار إلى أن عودة إقلاع معامل السيارات من جديد “سيعيد التألق لهذه الصناعة، وستنخفض أسعار القطع وأسعار السيارات إلى نصف القيمة، وستؤدي إلى الحد من احتكار التجار لهذا المجال”، حسب قوله.
ذكر جزائرلي أن عودة استيراد وإدخال سيارات جديدة ستسيطر على حركة البيع والشراء، واصفًا سوق السيارات حاليًا بـ”غير المنطقي وفيه فوضى وبحاجة إلى تنظيم”.
وأشار إلى الغلاء الكبير في الأسعار، ضارباً بذلك مثالًا بأن السيارة موديل 75 بسعر عشرة ملايين ليرة، وسيارة من موديل 85 بسعر 22 مليون ليرة، إضافة إلى إحداث تجديد في السوق، وأن “هنالك سيارات قديمة لم يعد لها قطع غيار”.
وأضاف أن الجمعية تتلقى شكاوى تتعلق بسوء إصلاح السيارات لعدم وجود خبرات فنية كافية، وإلى ارتفاع أجور الإصلاح “التي أصبحت بلا رقيب ولا حسيب”، وإصلاح أقل عطل في المحرك يكلّف 300 ألف ليرة.
كما تحدث عن أن زيادة أجور محال ورشات الإصلاح في “مجمع القدم” من قبل المحافظة، أثّر سلبًا على المهنة، بعد أن رفعت الأجور من 140 ألف ليرة إلى 650 ألف ليرة في السنة، إضافة إلى الرسوم والضرائب المالية التي تقدّر بمليون ونصف المليون، إلى مليوني ليرة، ما يدفع الحرفي لرفع أجوره بشكل كبير، مطالبًا المالية بتخفيض هذه الضرائب و لو جزئياً.
وبحسب تقرير سابق لـ”بزنس 2 بزنس”، قرر مجلس الوزراء بتاريخ 25 مايو/أيار الفائت، السماح باستيراد مكونات السيارات لشركات تجميع السيارات ذات الصالات الثلاث مرة أخرى، ويأتي القرار بعد أن منعت الحكومة السورية، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، استيراد أي قطع سيارات تستخدم في تجميع السيارات من قبل شركات متخصصة في هذه الصناعة.
وحول تجميع السيارات في سوريا، كان وزير الصناعة، في وقت سابق، أعطى أصحاب شركات تجميع السيارات مهلة حتى مطلع 2022 لفتح ثلاثة صالات، قاعة للحام وأخرى للطلاء والثالثة لتجميع وتركيب القطع، وألا يقتصر الأمر على فتح صالة واحدة للتجميع، وهي مهلة أعطيت لأصحاب المنشآت القائمة والمستثمرة والمنفذة، وإيقاف جميع التراخيص لمبدأ الصالة الواحدة.
وتظهر البيانات أن سوريا كانت من أكبر أسواق السيارات في منطقة المشرق العربي قبل 10 سنوات فقط، وكان حجم المبيعات السنوية 87500 سيارة. بحسب متابعة “بزنس 2بزنس”.
فيما شهد السوق السورية انخفاض بشكل حاد العام الفائت، إذ انخفضت نسبة المبيعات بنحو 84 بالمئة، حيث تم تسجيل مبيع 154 سيارة فقط خلال العام الفائت، ومن ناحية العلامة التجارية، حققت شركة “هيونداي” المتصدرة أرباحا بنسبة 10.7 بالمئة، تليها شركة “كيا”، التي خسرت بنحو 27.7 بالمئة.
