يعاني العالم منذ سنوات من أزمات متلاحقة كان لها انعكاسات على الأمن الغذائي العالمي، وكانت البداية مع تفشي جائحة “كورونا” مع بداية عام 2020، والتي أثرت على الإنتاج الغذائي العالمي المقترن بزيادة الطلب.
كما ألحقت الظواهر المناخية الأخيرة الناجمة عن تغير المناخ أضرارا بحصاد بعض المحاصيل في عام 2021، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق العالمية بأكثر من 30%.
وحالياً يواجه العالم أزمة غذائية جديدة بعد الحرب بين الروسي لأوكرانيا باعتبار أن البلدين من أكبر منتجي القمح في العالم.
وقد أدت الحرب بالفعل إلى زيادات في أسعار السلع الغذائية الأساسية، لا سيما في الدول مثل سوريا، واليمن، ودول وسط أفريقيا، والعديد من دول العالم التي تعاني في الأصل من مشاكل اقتصادية، وعدم استقرار، ونقص في تأمين المواد الأساسية من الغذاء، ورافقت هذه المشاكل زيادة جديدة على أسعار المواد الغذائية.
ومع ذلك، طمأن الباحث الاقتصادي الدكتور عابد فضلية السوريين بأن أزمة الغذاء العالمية المرتقبة والتي ستعصف بدول العالم، لن يكون لها ذلك التأثير على سورية.
وأكد فضلية وفقاً لـ " صاحبة الجلالة" أن سورية لن تعاني من أزمة غذاء وهي من أقل الدول التي ستتأثر بأزمة الغذاء العالمية، وبالتالي “ليست من الدول المهددة بالجوع أو نقص الغذاء".
ودعّمَ فضلية تأكيداته بالقول: “اقتصادنا زراعي ويمتاز بالمناخ المناسب لكل أنواع الزراعات”.
فيما لم يجاوب فضلية عن حقيقة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي أحياناً وصعوبة توفرها أحياناً أخرى، وانعكاس ذلك على توفر الإنتاج بما يكفي الاحتياج المحلي.
ليشير إلى أنه من الممكن أن نعاني بنقص بعض الأصناف التي يتم استيرادها بسبب صعوبة الشحن والتكاليف المرتفعة وحجب بعض الدول لتصدير تلك الأصناف تحسباً لفقدها جراء ما يحصل حاليا في أوكرانيا.
وشدد فضلية على أن السبيل الأنجح لتعزيز واقع القطاع الزراعي يتمثل بدعم مستلزمات الإنتاج الزراعي وتوفيرها بشكل حقيقي وليس إعلامي!
ولا يزال ارتفاع الأسعار في سوريا سيد المشهد الذي يؤرق كل السوريين، حيث تشهد الأسعار ارتفاعا يوميا ومتسارعا، في الوقت الذي لم تعد شريحة كبيرة من المواطنين قادرة على مجاراتها، بينما بات الحرب بين روسيا وأوكرانيا شماعة التجار لهذه الارتفاعات في الأسعار.
ويحاول مسؤولي وزارة التجارة الداخلية طمأنة المواطنين بشكل مستمر أنه لا نية لرفع الأسعار، لكن في حقيقة الأمر فالأسعار ترتفع بشكل جنوني ويوميا، دون أن تتمكن الحكومة من ضبطها أو الحد من ارتفاعها.
