لا يمر يوم الا ويسمع السوريون عن جرائم مروعة تحصل في مختلف المناطق لا سيما داخل العائلات، وتشير التقارير ان معظمها، دافعه الحاجة المادية بالتوازي مع زيادة معدلات الضغط النفسي على السوريين، نتيجة سوء الوضع الاقتصادي والمرشح للتفاقم في حال استمرت الازمة الاقتصادية عصية على الحل.
الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية زياد غصن، أكد أن الأوضاع الاقتصادية انعكست بشكل سلبي، على معدلات المشاكل الأسرية كالطلاق، إلى جانب "المشاكل الاجتماعية كالجرائم والجنح".
وقال غصن في منشور نقلته إذاعة “شام إف إم” المحلية، أمس الجمعة إنه: "للأسف، ليس هناك من يراقب خطورة ما يحدث، ولا آثاره المستقبلية على المجتمع وحياة الأفراد".
ووفقاً لما نقله غصن فإن: "الأرقام الرسمية تؤكد أن جرائم السرقة والشروع فيها زادت في العام 2020 بنسبة قدرت بحوالي 37% وذلك مقارنة مع أرقام العام 2017. كما أن جرائم تزوير الأوراق المالية زادت هي الأخرى بنسبة تصل إلى 92%".
وحول المشاكل الاجتماعية أشار الصحفي إلى أن "حالات الطلاق تقدم صورة أخرى، إذ إن 68%، من تلك الحالات حدثت مع أسر لديها أولاد، والنسبة الأكبر من حالات الطلاق المسجلة، كانت لدى أسر لديها ولد واحد فقط".
وفي وقت سابق، أكدت مصادر طبية أن الضغوط النفسية التي يعاني منها السوريين، لا سيما الشباب، تسببت في انتشار أمراض القلب بين الشباب في ظاهرة تعد الأخطر طبيا على البلاد.
الضغط النفسي، برأي الأطباء النفسيين في مشفى “المواساة” بدمشق، هو المسبب الرئيسي لانتشار هذه الجلطات بين الشباب، مؤكدا أن أقسام القلبية في المشافي تشهد انتشار كبير لأمراض والجلطات القلبية بين الشباب “نتيجة الضغط النفسي، جراء الضغوطات المتزايدة يوم بعد يوم لاسيما الاقتصادية".
من جهته، مدير مشفى "ابن سينا" للأمراض العقلية في دمشق أيمن دعبول، كشف في وقت سابق عن قلة الأخصائيين النفسيين في سوريا، حيث أكد أن عدد الأطباء في سوريا حاليا يبلغ 45 طبيبا في كافة أنحاء البلاد، لافتا إلى أن حاجة البلاد إلى الأخصائيين النفسيين، “تصل إلى 10000 طبيب نفسي بالحد الأدنى، وذلك بالنظر إلى عدد السكان".
وتحدث دعبول عن تفاقم المشاكل النفسية لدى السوريين، مشيرا إلى أن الإقبال على العلاج النفسي يعتبر "ضعيف" في سوريا، وذلك "بسبب الوصمة الاجتماعية كما الوصمة على المريض النفسي، والناجمة عن عمل الطبيب حيث يصور الطبيب النفسي دائما، على أنه شعر منكوش ولباس معين" حسب قوله.
ومن أحد أهم القضايا التي تسبب الضغط النفسي للسوريين، هو الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، واستمرار الأزمات المعيشية الناتجة بشكل رئيسي عن ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات الأساسية.
