المواصلات من أكثر الأمور الحياتية التي يعاني منها السوريين بشكل يومي، سواء بسبب قلة أعداد وسائل النقل العامة في ظل نقص توفر مادة المازوت وارتفاع أسعارها، إضافة إلى محاولات السائقين المتكررة تكديس الناس وتحميل أعداد كبيرة زائدة عن قدرة وسيلة النقل.
كشف المدير العام للشركة العامة للنقل الداخلي في دمشق موريس حداد عن خروج 200 باص عن العمل بسبب تعرضهم للتدمير الكامل خلال الأزمة، مشيراً إلى أن الشركة تعاقدت مع إحدى شركات القطاع الخاص لإعادة تأهيل واستثمار 40 باصاً من الباصات المدمرة.
وتعتزم الشركة وفق حداد أن تخصص 20 منها إلى خط البرامكة – الجديدة و20 باصاً إلى خط جسر الوزان – كلية الهمك، ويحصل على كامل إيراداتها لمدة سبع سنوات.
مؤكداً أن هناك إحدى الشركات الخاصة ستقوم بوضع 30 باصاً في الخدمة في المدينة قريبا، وفي هذه الحالة سيتم قبل نهاية العام إضافة 70 باص إلى منظومة النقل الداخلي تضاف إلى العدد الموجود حالياً وهو 110 باصات إضافة إلى وجود 100 باص لدى شركات النقل الداخلي الخاصة.
كما أنه من المتوقع وصول عدد من الباصات منحة من الصين يصل عددها إلى 100 باص سيكون لمدينة دمشق وريفها عدد جيد منها، ما سيخفف من أزمة النقل الداخلي بشكل كبير، إضافة إلى تحسين واقع النقل الجماعي من ريف دمشق إلى المدينة، لأن الشركة في الوقت الحالي تقوم بتسيير عدد من الباصات على عدة محاور في ريف دمشق منها الجديدة والمعظمية وقطنا والقطيفة وصحنايا والتل.
وعن مدى توافر السائقين والفنيين أوضح حداد في تصريحه لصحيفة الوطن المحلية أن هناك 500 سائق لدى الشركة بحيث يتم تعيين سائقين لكل باص، لكن النقص الكبير في عمال الصيانة والفنيين بسبب الفرق الكبير بين أجورهم في القطاع الخاص حيث يحصلون على 600 ألف شهرياً، أما في الشركة فلا تتجاوز رواتبهم 110 آلاف ليرة سورية.
ومع كل ارتفاع لأسعار المحروقات في سوريا، تشتد أزمة المواصلات لا سيما عدد ارتفاع تعرفة أجور النقل وعزوف الكثير من سائقي سيارات النقل العامة عن العمل، بدعوى عدم تلقيهم مخصصات كافية من المحروقات لتشغيل مركباتهم ما عطل العمل على خطوط النقل.
حيث توجه المواطنين إلى الشاحنات المغلقة وسيارات “السوزوكي“، كبديل عن سيارات النقل من أجل الوصول إلى وجهاتهم وأماكن عملهم بشكل يومي.
وتؤكد صحيفة “الوطن” المحلية إن سيارات “السوزوكي، دخلت بقوة على خطوط لنقل بين العاصمة دمشق وريفها، وحجزت لها مكانا خاصا.
وتصف الصحيفة الحصول على مقعد جانبي في سرفيس خلال وقت الذروة في دمشق بـ”الحلم”، وحتى السوزكي يصبح الوصول إلى مقعد داخلها مستحيلا، ما يضطر البعض للجلوس داخل صندوق السيارة على الأرضية لمن تقطعت به السبل، ويتبين أن المسألة لا تكمن في العودة من العاصمة بل تتجاوز ذلك إلى القدوم إليها صباحا.
ويضطر الأهالي لدفع مبلغ 1500 ليرة سورية، وهي تعرفة غير رسمية لأصحاب سيارات “السوزوكي” مقابل الخدمات التي يقدمونها، كبديل عن وسائل النقل العامة.
