كثرت في سوريا في الآونة الأخيرة حوادث السير المروعة نتيجة التحدث على الهاتف الجوال أثناء القيادة، حيث كشفت بيانات وإحصائيات صادرة عن إدارة المرور أن 23 في المئة من الحوادث ناجمة عن "استخدام الهاتف النقال والإشارة الضوئية".
وفي هذا السياق بين مدير إدارة المرور في وزارة الداخلية رئيس اللجنة الإعلامية العميد جهاد عادل السعدي أن عدد الضبوط المنظمة بمخالفة الهاتف النقال خلال 2020 إلى /38581/ ضبطاً، مع ارتفاع ملحوظ عام 2021 إلى 43620 ضبطاً، في مؤشر واضح على عدم تحقيق الالتزام الطوعي، وفق ما أكده السعدي.
أما عدد الحوادث الناجمة عن استخدام الهاتف النقال، فقد أشار السعدي إلى أنها بلغت في عام 2020 حوالي 257 حادثاً، لتنخفض في عام 2021 إلى 181 حادثاً، مقابل 120 حادثاً في الثلث الأول فقط من عام 2022، لافتاً إلى أن نسبتها أكثر عند السيدات، وهذا وفق مشاهداتهم اليومية، وخاصةً على طرق الجامعات، حسب تقارير مراكز الطرق العامة، كأوتوستراد دمشق درعا الذي يتواجد عليه نحو سبع جامعات.
وكشف السعدي أنه تمّ مؤخراً الانتهاء من وضع مشروع قانون تعديل جديد، والتشدّد في أغلب المخالفات، وعلى رأسها استخدام الهاتف النقال، خلال اجتماعٍ عُقِدَ من قبل لجنة مشتركة تضمّ ممثلين عن وزارات "النقل والعدل والداخلية"، ستعمل الجهات المختصة لإقراره خلال الفترة القادمة.
وشدد في ختام حديثه على فكرة الالتزام الطوعي، لأن المخالفة عملية سهلة تُطبّق على المُخالِف فقط، والحدّ من الحوادث المرورية لا يكون بالمخالفات، وإنما بتحقيق الالتزام الطوعي الذي يبقى الأهم من وجهة نظره.
الجديرُ بالذكر أن وزارة الداخلية ممثلة بإدارة المرور وفروعها بالمحافظات عملت في الفترات الماضية على الحدّ من الحوادث المرورية، من خلال التوعية ونشر الثقافة المرورية.
حيث تمّ إنشاء أكثر من 350 حديقة مرورية للأطفال تتبع لوزارة التربية ضمن إطار التعاون بين وزارتي التربية والداخلية عبر اللجنة الإعلامية المرورية التي تضمّ مختلف وزارات الدولة والمنظمات الشعبية، والغاية منها التعاون والتشاركية لتحقيق السلامة المرورية.
وتتداول وسائل الإعلام الرسمية أخباراً شبه يومية عن حوادث سير على الطرقات الرئيسة في سوريا، وتعزى الأسباب إلى السرعة الزائدة بحسب ما تقول تصريحات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية.
وبحسب المكتب المركزي للإحصاء في سوريا، تحتل سوء حالة الطرق المرتبة الثالثة كمسبب لحوادث السير، بعد عدم التقيد بإشارات المرور بالمرتبة الأولى، والسرعة الزائدة بالمرتبة الثانية.
