تكررت الوعود حول تحسن واقع المشتقات النفطية في سوريا عند وصول توريدات نفطية جديدة إلى البلاد، في حين نفت مصادر عودة التوزيع السابق للبنزين والمازوت، "حتى يتم التأكد من تواتر التوريدات الخارجية".
وقالت صحيفة البعث نقلاً عن مصادر مطلعة أنه سيتم توزيع نحو 4 ملايين و200 ألف لتر يوميا من مادة المازوت، ونحو 3 ملايين و600 ألف لتر يومياً من مادة البنزين، وفقا للقدرة الإنتاجية لمصفاة بانياس.
رغم أن الحاجة الفعلية للبلاد هي بحدود 8 ملايين لتر مازوت يومياً، و5 ملايين و500 ألف لتر بنزين يومياً، وهو ما يجعل حجم التوزيع لا يفي بالاحتياجات اليومية وبالتالي حصول اختناقات ونقص في المادة.
وأكدت الصحيفة صحة المعلومات حول وصول ناقلتي نفط خام إلى الموانئ السورية، مشيرة إلى وصول ناقلة نفط تحمل نحو مليون برميل وأخرى صغيرة، وأنه بدأ فعليا معالجة النفط الخام في مصفاة بانياس وتوريد الإنتاج إلى المحافظات.
ولفتت إلى أنّ وصول النفط لا يعني عودة توزيع المحروقات وفقاً للمخصصات السابقة، مبررة هذا الإجراء بأنه يأتي لضمان تواتر التوريدات الخارجية واستمرار وصولها.
وأشارت إلى أنّ مصفاة بانياس تحتاج إلى نحو 3 ملايين برميل شهريا للاستمرار في العمل دون توقف، وهي الكميات التي لا تتوافر بشكل مستمر ومتواتر، ما يؤدي لتوقف المصفاة عن العمل ريثما تصل التوريدات الجديدة، ويزيد النقص في الأسواق، والتي تحتاج لفترة لاستعادة توازنها في حال استمرار عمليات التوريد، بحسب الصحيفة.
وقبل أيام، أعلنت الحكومة عن "انفراج" مرتقب بأزمة المحروقات بعد وصول ناقلتي نفط الأسبوع الماضي والتي من المفترض أن تزودا المحطات بكميات جيدة، حيث قال مسؤولون إن الكميات ستنعكس إيجاباً على تقليل مدة تسلّم رسائل البنزين وتخفيف الازدحامات على محطات الوقود التي تبيع البنزين الحر.
وفي سياق متصل أدى شح مخصصات من المازوت لتوقف عدة شركات صناعية عامة عن العمل والإنتاج، على حين كانت منعكسات ذلك الشح أكبر لدى القطاع الخاص، الذي أدى إلى توقف العديد من منشآته عن العمل، وإلى تعطيل العشرات من العمال وضياع فرص عملهم ومصدر رزقهم.
كما تشير التصريحات الإعلامية المتجددة بأن عدداً لا يستهان به من المعامل والمنشآت في ريف دمشق وحلب وحمص وحماة توقفت بسبب عدم تزويدها بالمخصصات من المحروقات اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج.
وبدأت أزمة المحروقات في سوريا منذ شباط الماضي، تزامناً مع بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لتتقلص بعدها مخصصات المواطنين من المازوت، ومخصصات العاملين على وسائل النقل من مادتي المازوت والبنزين، ما دفع بأسعار المحروقات في السوق السوداء للارتفاع إلى مستويات غير مسبوقة.
وتعتبر قلة كميات المحروقات الأزمة الأساسية التي تفتح الباب على أزمات مرافقة، كتخفيض وصل التيار الكهربائي، وحدوث أزمة في المواصلات، إذ لا يستطيع سائقو وسائل النقل العمل في ظل عدم حصولهم على مخصصاتهم من المحروقات.
