أكد مدير المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت في سوريا، مروان الغبرا، أن المؤسسة تجري حاليا دراسة جديدة لتكاليف الإنتاج، تمهيدا لتقديمها إلى وزارة الصناعة، بغاية إصدار قائمة بالأسعار الجديدة بناء على متغيرات التكلفة الإنتاجية.
وأوضح الغبرا في تصريحات نقلتها صحيفة “الثورة” المحلية، أن القرارات المتتالية التي أصدرتها الحكومة برفع أسعار الكهرباء والمواد النفطية، انعكست بشكل مباشر على تكاليف إنتاج مادة الإسمنت.
وتابع الغبرا: ” أسعار حوامل الطاقة تشكل ما يقارب 70 بالمئة من تكاليف إنتاج مادة الاسمنت، حيث صدرت عدة قرارات برفع أسعار الفيول، والكهرباء خلال فترات قصيرة لا تكاد تتجاوز الشهر أو شهرين"
وأضاف أن "آخرها كان رفع سعر طن الفيول، من مليون و170 ألف ليرة إلى مليون و388 ألف ليرة، ورفع سعر الكهرباء من 110 ليرات للكيلو واط الى 300 ليرة سورية، ثم الى 450 ليرة سورية للكيلو واط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج".
الجدير ذكره أن وزارة الكهرباء، أصدرت منذ أيام زيادة تعرفة بيع الكيلو واط ساعي، للمشتركين الرئيسيين بالخطوط المعفاة من التقنين، كليا أو جزئيا، من القطاعين العام والخاص.
وبحسب متابعة "بزنس 2بزنس" أصبح السعر الجديد للكيلو واط ساعي ضمن الخطوط المعفاة من التقنين، أصبح 800 ليرة سورية بدلا من 300، وذلك للمشتركين بمراكز تحويل خاصة لأغراض الاستهلاك المنزلي.
وبذلك، فإن المشتركين للأغراض الصناعية والحرفية والتجارية، سيتوجب عليهم دفع 450 ليرة، عن استهلاك كل كيلو واط ساعي، كما بلغ سعر الكيلو واط ساعي 800 ليرة، لمشتركي الأغراض السياحية.
أما المشتركين بمحطات ضخ مياه الشرب، والصرف الصحي والمشافي العامة، ومنشآت الدراسات والبحوث العلمية، فبلغت التعرفة الجديدة لهم 300 ليرة للكيلو واط ساعي بحسب بيان وزارة الكهرباء.
ويعود آخر قرار خاص برفع سعر مادة الإسمنت إلى شهر أيار/مايو الفائت، حيث أقرّت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، رفع سعر الطن الواحد من الإسمنت المنتج لدى معامل “المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء” بنسبة 90 بالمئة تقريبا.
وازدادت تكلفة الطاقة على المعامل في سوريا مؤخرا، حيث تم تطبيق أسعار المحروقات الجديدة، فارتفع سعر المازوت الصناعي إلى 2500 ليرة، بدلا من 1700، الأمر الذي زاد من تكاليف الإنتاج.
يذكر أن قطاع البناء، أحد أهم القطاعات الاقتصادية في سوريا، والذي يتعرض لتدهور كبير، وعدم ثبات في عمليات البناء والبيع والشراء لأسباب مختلفة، أبرزها ارتفاع الأسعار بشكل عام، والحرب بين روسيا وأوكرانيا التي أثرت سلبيا على إمدادات الحديد، إضافة لضعف القدرة على الشراء، ومؤخرا رفع أسعار الأسمنت الذي تسبب بأثر سلبي كبير على هذا القطاع.
