أصبح نبأ ارتفاع الأسعار هو الحدث الأول الذي يسمعه الأهالي في سوريا يوميا، تزامنا مع ارتفاع أسعار كافة السلع الأساسية والمواد الغذائية.
الفول والحمص والفلافل، التي غالبا ما كانت طبقا رئيسيا في وجبات الفطور والعشاء وملجأ الفقراء غير القادرين على شراء اللحوم والألبان والأجبان والخضراوات، أصبحت اليوم شبه حلم يصعب تحقيقه لدى «عامة الشعب» وصارت حكرا على شرائح معينة من السوريين القادرين على دفع أثمانها.
نشرت صحيفة «الوطن» المحلية تقريرا، اليوم الأربعاء، ذكرت فيه أن دراسة تم إعدادها من المحافظة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق وجمعية المطاعم لرفع أسعار السندويش والمشروبات والأراكيل والمعجنات في المطاعم الشعبية.
يأتي ذلك على خلفية الارتفاعات الكبيرة للعديد من المواد والمستلزمات الداخلة في المواد المبيعة داخل المطاعم ناهيك عن تأثيرات عدم انتظام وصول المازوت والغاز الصناعي وبالتالي اضطرار العديد من المطاعم لتأمينها عبر «السوق السوداء» وبأسعار كبيرة جداً مقارنة مع الأسعار الرسمية.
بدوره، كشف رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات في دمشق كمال النابلسي لـ«الوطن» أنه تم الانتهاء من الدراسة ووضعها باهتمام محافظة دمشق لصدور القرار النهائي.
وبين النابلسي أنه تم الأخذ بالحسبان ارتفاع كلف الإنتاج والعديد من المواد وواقع المحروقات، على أن تشمل الأسعار الجديدة المعجنات وأسعار السندويش «فلافل – بطاطا».. إلخ) ليشمل ذلك حوالي 1000 مطعم شعبي في العاصمة، إضافة إلى رفع أسعار الأراكيل والمشروبات.
وقال النابلسي: ننتظر قرار المحافظة للبت بالأسعار الجديدة، مشيراً إلى قلة مادة المحروقات حاليا، كاشفاً عن عدم تمثيل جمعية المطاعم ضمن اللجنة المشكلة لتحديد احتياجات المطاعم من مادة الغاز.
وأضاف: نحن مغيبون فيما يخص مادة الغاز، واستعيض عنا ببائع الغاز، كما أنه منذ تطبيق البطاقة الإلكترونية لم يتم ضم الجمعية إلى اللجنة للنزول إلى المطاعم، مشيراً إلى أنه كل شهرين إلى 3 أشهر لتحصل محال على مخصصاتها من الغاز الصناعي نظراً لواقع المادة.
ولفت رئيس الجمعية أنه يتم تخصيص المطاعم بالمحروقات حسب المطعم وكبر المولدة ومكان المطعم والاستهلاك، موضحاً أن الجمعية تخضع لمزاج البعض من المعنيين، وفقط يرسل لنا نسخة عن القرار، بحيث يحصل صاحب المطعم على نصف مخصصاته فقط من المادة.
وبالنسبة لأسعار المعجنات لوحظ ارتفاع على اختلاف أنواعها، حيث تراوحت الأسعار بين 400 ليرة للفطيرة بقياس صفير، وسط تغيير في المواصفات من بعض المحال، لتصل إلى 1500 ليرة لبعض الفطائر.بحسب الصحيفة المحلية.
وقال النابلسي: طلب منا عدم التطرق لأسعار المعجنات إلا بعد اعتمادها من المحافظة، وخاصة أن الأسعار قابلة للتعديل بحيث يعود القرار النهائي للمحافظة في نهاية المطاف فيما يخص الأٍسعار، ولاسيما أن اللجنة مشكلة من قبلها.
ونوه رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات بأن سعر سندويشة الفلافل 4 أقراص تباع حالياً بـ1500 ليرة، والبطاطا بـ2500 ليرة، ومن المقرر زيادتها بنسب متفاوتة.
وفيما يخص أسعار الأراكيل، بين أمين سر الجمعية صيّاح النابلسي أن السعر يتراوح بين 3 آلاف وحتى 4 آلاف ليرة وذلك حسب المحل وموقعه والمساحة، ومن المقرر زيادتها حتى 5 آلاف أو أكثر بقليل، علماً أن الزيادة تعتبر طفيفة بالنسبة للأراكيل والمشروبات الساخنة، خاصة بعد ارتفاع أسعار السكر.
مضيفاً: إن رأسمال السكر بالجملة يصل إلى 200 ألف ليرة للشوال 49 كيلو غراماً، ويتراوح سعر خرطوم الأركيلة العادي بين 6 آلاف و10 آلاف ليرة، وكيلو الفحم بين 6 آلاف و7 آلاف ليرة، ناهيك عن ارتفاع أسعار المعسل، لذا من المقرر أن تصدر أسعار جديدة.
هذا وأكد مصدر رسمي في دائرة الأسعار بتموين دمشق لـ«الوطن» أنه من المتوقع أن تصدر الأسعار الجديدة حتى نهاية الأسبوع، علماً أنه تم لحظ ارتفاع الكلف ووضع المحروقات وحوامل الطاقة.
الجدير ذكره، أن ارتفاع الأسعار لا يفارق الأسواق السورية منذ مطلع العام الحالي، وعلى الرغم من كل الوعود الحكومية بالعمل على ضبطها وتخفيضها، وذلك في ظل عدم وجود دخل كافي لدى المواطنين، تتفاقم المشكلة مع استمرار الارتفاع الذي يطال بشكل أساسي المواد الغذائية الأساسية.
