نعى السوريون والجهات الحكومية والنقابات المهنية الأهلية والمواقع الخاصة والمؤسسات الإعلامية في سوريا الدكتور محمد العمادي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الأسبق، الذي وافته المنية صباح أمس الأربعاء 29 من حزيران.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء : "لقد فقدت سورية برحيل الوزير الأسبق العمادي إحدى القامات الوطنية الاقتصادية التي لعبت دوراً مهماً في مسيرة تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره بمختلف المجالات، وتشهد له ساحات العمل الحكومي بأدائه المميز في تطوير قطاع الاقتصاد والتجارة الخارجية خلال عمله وزيراً للاقتصاد" .
وتقدمت رئاسة مجلس الوزراء بأحر التعازي إلى أسرة الراحل وعائلته وأصدقائه سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان .
وكتب صالح زكور زميل عمر ابن الراحل العمادي الوحيد في نعوته على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك " اذكر في عام 1982كان ابنه عمر زميلي في الصف الحادي عشر في مدرسة الجميل الخاصة في الكويت، حضر عمر في أحد الايام ليخبرنا بأنه سيعود مع والده لدمشق غداً، كانت صدمة لأنه لم يتبق سوى اسبوع فقط للامتحانات النصفية".
وتابع: "كان الدكتور محمد يشغل منصب مدير عام صندوق النقد العربي ومقره الكويت، ولكن تم استدعائه على عجل للعودة لدمشق من قبل القيادة لوضع حد لتدهور الليرة، وبالفعل استطاع في حينها من تثبيت سعر الصرف لأربعون عاما تقريبا ( من ١٩٨٣-٢٠١١) ، الرحمة لروحه كان بحق رجل اقتصاد" .
واعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور شادي أحمد ان الراحل بالنسبة له مدرسة اقتصادية أصيلة وقال كانت لي معه لقاءات كثيرة وخاصة في سنواته الاخيرة حيث كنت دائم التردد لزيارته والاستزادة من معينه الثري.
وأضاف أحمد في تدوين له على "فيسبوك" حين مرت سورية بأزمة اقتصادية خانقة في الثمانينيات.. استلم العمادي مهامه الوطنية حيث لم يكن لدينا قمح يكفي ل 3 أسابيع ولا يوجد بالمركزي أكثر من 50 مليون دولار (كما قال لي) ليترك مهامه بعد سنوات وفي المركزي 9.5 مليار دولار ومحصول قمح استراتيجي إنه الشخصية الاستثنائية وأعتقد بأن سياساته يجب أن تدرس للأجيال.
وقال شريك ومؤسس "بنك الشام" بسوريا فيصل الخطيب، في تدوينة له أن العمادي قامة كبيرة من رجالات سوريا المرموقين ومن أبرز الاقتصاديين. قمة في الذوق العالي والعطاء. كان لي شرف العمل معه بالصندوق العربي للأنماء في الكويت وفي تأسيس بنك الشام في سوريا.
وتنوعت العناوين التي لخصت مسيرة الراحل بأحد منفذي استراتيجية "الاكتفاء الذاتي" وقامة من قامات سورية الكبيرة وأحد أبرز رجالات الاقتصاد في العالم العربي و“أبو الاقتصاد السوري” وغيرها الكثير من طيب المشاعر.
الراحل من مواليد مدينة دمشق عام 1933، حائز على دكتوراه في الاقتصاد، وبكالوريوس في الحقوق، وتولى العديد من المهام في المجالات الاقتصادية والمالية، ويعدّ من أبرز رجالات الاقتصاد في الوطن العربي .
