يعيش السوريون بدوامة رهيبة، بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار، والفروقات الواضحة في كثير من الأحيان بين محل وآخر،وتآكل في الرواتب. ولكن كيف نعيش؟ ماذا نأكل؟ ماذا نفعل؟ من يوقف هذا الجنون؟
بين ارتفاع واحتكار، وقطع بقصد رفع الأسعار… هكذا أمضت معظم السلع التموينية في دمشق النصف الأول من العام الجاري، متأثرة في بعض احيان بالأزمة الروسية- الأوكرانية، كما بين بعض التجار واستغرب الآخر.
ارتفاع أجور الشحن عالمياً وداخلياً كانت هي الشماعة الأوفر حظاً ضمن سلسلة التبريرات التي اعتاد التاجر على نطقها، والمواطن على سماعها، بالتزامن مع نشرات تسعيرية خارجة عن إطار السوق، في حين تبقى كلمة التاجر هي الأعلى وهي الحكم.
فوفقاً لما رصده "بزنس 2بزنس" في الأسواق خلال الأشهر الستة الأولى من العام فقد بلغ الأرز الصيني بداية العام سعر قدره 2000 ليرة سورية، ثم عاود الارتفاع بعد انقطاع عن السوق لمدة اسبوعين تقريباً ليرتفع بعدها بمقدار 1500 ليرة سورية ليصل إلى 3500 ليرة سورية، وأما اليوم فقد بلغ 5000 ليرة سورية.
كما دخلت مادة البرغل سباق ارتفاع الأسعار فقد سجل سعراً قدره 1500 ليرة سورية مع بداية العام ليعاود الارتقاع لمستوى قدره 3000 ليرة سورية، ومع بداية الأزمة الروسية –الأوكرانية قفز سعره ليبلغ نحو 7000 ليرة سورية متجاوزاً بذلك سعر الأرز للمرة الأولى في تاريخ السوق وبذلك تكون مقولة "العز للرز والبرغل شنق حاله"، قد ولّت إلى غير رجعة.
وفيما يخص العدس الأحمر فقد بدأ العام هو الآخر بسعر قدره حوالي 1000 ليرة سورية ليرتفع بعدها مسجلاً سعراً يتراوح بين 2000 و2400 ليرة سورية ثم عاود الارتفاع أيضاً بحجة قلة الحبوب في العالم ليبلغ سعراً قدره بين 6800 و7000 ليرة سورية.
وفيما يخص الفريكة فقد كانت أكثر الحبوب ارتفاعاً سيما وأنها بدأت العام بسعر قدره نحو 4000 ليرة سورية للكيلو ثم عاودت الارتفاع لتبلغ سعراً قدره حوالي 7000 ليرة سورية، ومنذ عدة أيام وصلت سعراً قدره 14 ألف ليرة سورية.
ومخالفاً عما سبق، كانت الزيوت هي الوحيدة التي انخفض سعرها حيث بدأت العام بسعر قدره حوالي 24 ألف ليرة سورية لزيت دوار الشمس لينخفض بعدها تدريجياً حتى وصل سعراً قدره حوالي 14 ألف ليرة سورية، فيما حافظت تنكة زيت الزيتون على سعرها البالغ نحو 350 ألف ليرة سورية.
واما السمون فقد ارتفعت هي الأخرى إذ دخلت العام بسعر قدره 15 ألف ليرة سورية للسمنة النباتية زنة 2 كيلو غرام، و30 ألف ليرة سورية للمسنة الحيوانية، لتتوالى بعدها الارتفاعات على مدار 5 أشهر لتصل مؤخراً سعراً قدره 22 الف ليرة سورية للسمنة النباتية، ونحو 60 ألف ليرة سورية للسمنة الحيوانية زنة 2 كيلو غرام لكل عبوة .
كل هذا ولا يزال المواطن يحاول ان يقاوم احتياجاته الأساسية، والاختصار منها قدر الامكان، متأملاً تحسن الوضع الاقتصادي للبلاد بشكل عام.
