بلغت أسعار الحلويات هذه السنة مجدها مع اقتراب عيد الأضحى وتفاوتت من محل إلى آخر، نسبة إلى جودة المواد التي يحتويها المعمول من تمر وجوز وفستق حلبي، وسجلت أسعار مرتفعة نسبة إلى قيمة دخل المواطنين المتدنية الأمر الذي جعل من سكرها علقماً.
الحلويات التي تعتبر أحد أهم طقوس العيد في سوريا، باتت رفاهية وحكرا على فئة معينة، في الوقت الذي يسيطر الفقر على غالبية السوريين.
صحيفة (تشرين) المحلية نقلت عن صاحب محل حلويات في حي الميدان بدمشق أن "ارتفاع أسعار الحلويات في السوق يعود إلى غلاء المكونات الداخلة في صنعها مثل (السكر، والسميد، والزيت النباتي، والسمن)، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز، والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي".
وأشار إلى أن موجة غلاء متسارعة وغير مسبوقة، طالت معظم المواد الغذائية منذ نحو أسبوع، مخلفةً بذلك أزمة معيشية، لذلك نلاحظ أن معظم المواطنين باتوا يقومون بتصنيع المعمول في منازلهم نظراً لانخفاض كلفتها.
وبحسب تشرين، بلغ سعر كيلو الحلويات المشكّل من النوع الممتاز والمصنوع بالسمن العربي 120 ألف ليرة، والنوع الأول المصنوع بالسمن الحيواني البقري 80 ألف ليرة، أما مشكل النواشف بالسمن العربي فيبلغ 60 ألفاً، والنوع الأخف يتراوح بين 20 و 30 ألفاً.
وبالنسبة للحلويات العربية، وصل سعر كيلو المبرومة إلى 80 ألفاً، وكيلو الآسية والبلورية إلى 70 ألفاً، وسعرها يرتفع عندما يتم إدخال السمن العربي ليصبح سعر كيلو المبرومة 150 ألفاً، وسعر كيلو الآسية 90 ألف ليرة، وهذه الأسعار تختلف بين محل وآخر حسب المواد المستخدمة لصناعة تلك الحلويات.
وتراوح سعر كيلو المعمول بالعجوة بين 15 و 30 ألف ليرة في حال كان مصنوعاً بالسمن النباتي، و 35 ألفاً بالسمن الحيواني، وكيلو معمول الفستق الحلبي بـ 80 ألف ليرة، ويصل إلى 100 ألف ليرة في حال استخدام السمن العربي.
أما معمول الجوز فبلغ سعر الكيلو 60 ألفاً، ومعمول الجوز بالسمن العربي بـ 75 ألفاً، في حين بلغ سعر كيلو البرازق والغريبة 30 ألفاً، ويرتفع السعر في حال استخدام السمن العربي إلى 60 ألف ليرة.
وبالنسبة لأسعار السكاكر، فإن النوع العادي تراوح ما بين 13-17 ألف ليرة، وتراوحتْ أسعار الشوكولا نوع عادي ما بين 20- 24 ألف ليرة.
وعن أسباب ارتفاع الأسعار بهذا الشكل الجنوني، أوضح رئيس جمعية الحلويات بسام قلعجي أن ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة بصناعة الحلويات من سكر وطحين وسمون وزيوت هو السبب الرئيس لرفع الأسعار، أسوة ببقية المواد الغذائية الأخرى إضافة إلى شراء المصنع أسطوانة الغاز بسعر 225 ألف ليرة، وليتر المازوت بـ 400 ليرة، وكلها تكاليف تنعكس على المنتج النهائي.
وأشار إلى أن المواطنين غير قادرين على تأمين مستلزماتهم الأساسية لشراء الحلويات، وتالياً نسبة كبيرة من الناس عزفت عن الشراء، حيث تراجعت نسبة مبيعات المحال في اليوم الواحد إلى 20 في المئة فقط مقارنة مع المواسم السابقة، ما أدى إلى توقف عدد من مطابخ الحلويات عن العمل في هذا القطاع، وهجرة الحرفيين من جهة، وخسارة رأس المال من جهة ثانية.
تشهد أسعار مستلزمات العيد في الأسواق السورية ارتفاعاً كبيراً مع اقتراب قدوم العيد، في ظل انعدام القدرة الشرائية، خاصة لدى أصحاب الدخل المحدود، كما تراجعت نسبة الشراء للعائلات التي لديها القدرة على المحافظة على طقوس العيد من الشراء بالكيلو إلى الغرامات.
ومنذ أيام، أشارت صحيفة "الوطن" المحلية إلى أن "مستلزمات عيد الأضحى ارتفعت بنسبة تزيد على 30% مقارنة بما كانت عليه خلال عيد الفطر الماضي". حيث غاب مشهد الازدحام في المحامص ومحال الحلويات المعتاد قبل الأعياد.
