أعادت الأزمة الإقتصادية ترتيب أولويات المستهلكين وأجبرتهم على التفكير ملياً بكل صغيرة وكبيرة، حتى لو كانت حبة موالح.. فالجوز واللوز والصنوبر والفستق الحلبي والكاجو كانت تزيّن وجبات الطعام والحلويات وتدخل في مكونات بعضها. إلا أن ارتفاع أسعارها، حجبها أيضاً عن كثير من موائد الضيافة. فما سبب الارتفاع الهائل في أسعار القشريات؟
رئيس الجمعية الحرفية للمحامص عمر حمودة، أوضح لموقع "المشهد" المحلي أن السبب وراء ارتفاع أسعار المكسرات يعود إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية، وأجور الشحن والعمال، والنقص في مادة المحروقات والتي تعتبر مادة أساسية للتحميص وتصنيع المواد لتصبح جاهزة ضمن الأسواق.
كما يضطر صاحب المنشئة المصنّعة للمواد إلى استخدام المولدات الكهربائية بسبب التقنين الكهربائي، ما يرتب عليه تكاليف مرتفعة لتأمين مادة المازوت أو البنزين، إضافة إلى تأمين الغاز الصناعي الذي يُعتبر من المواد الضرورية لتصنيع المواد المعروفة من ملبس الموالد والقضامة بالسكر والشيبسات والكريكات، وتجهيز الفستق العبيد وغيره من الخدمات الخاصة.
وأشار حمودة، إلى اكتظاظ الأسواق بأنواع رديئة، وبأسعار زهيدة والبيع على البسطات نتيجة التسوق من تجار الجملة بأصناف نوع ثالث أو رابع، وجودتها محدودة وبيعها بأسعار أقل من المحامص.
وولفت إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب أجبر المواطن بالشراء منهم على الرغم من القيمة القليلة لموادهم، مبيّنا أن الباعة خارج المحامص ليس لديهم أساسيات في التخزين، والعرض والوزن وكذلك الغش في التصنيع.
وأشار "المشهد" المحلي، في تقريره، إلى ارتفاع أسعار المكسرات والموالح في الآونة الأخيرة في سوريا، بشكل كبير وغير منطقي، وبات العرض والطلب عليها ضعيفا جدا مقارنة بالعام الماضي، لأن المواطن أصبح ينظر لها على أنها مواد استثنائية، وكمالية وليست أساسية بسبب ارتفاع أسعارها، ولم يعد سوق المكسرات يلقى إقبالا ورواجا كما قبل، وأصبح راكدا ومخصص للأثرياء فقط.
وبيّن التقرير أن هناك زيادة في سعر الأوقية الواحدة تصل إلى 500 ليرة، كما أن نسبة مبيعات المكسرات تراجعت لتصل إلى حوالي 40 بالمئة.
وأما الأسعار، فقد بلغ سعر كيلو “القلوبات” المشكلة إلى 75 ألف، وسعر كيلو البزر الأسود البلدي 18 ألف، وكيلو بزر دوار الشمس بين 18 إلى 24 ألف، والبزر الأبيض 45 ألف، والفستق المالح 15 ألف، والمدخن 17 ألف، والكاجو واللوز والبندق بين 35 و 40 ألف.
الجدير ذكره أن معظم المواد الغذائية باتت خارج حسابات السوريين، كما أنها أصبحت رفاهية يبتعد السوريون عنها في محاولة لتلبية الاحتياجات الضرورية فقط.
