الليلة الواحدة بمليون ليرة.. منشآت الاصطياف في المنطقة الساحلية للأثرياء فقط!!

مع دخولها البورصة الفلكية للأسعار، تحولت المنشآت السياحية بالساحل السوري، إلى حلم مستحيل لذوي الدخل المحدود، لتبقى حكراً على فئات معينة من الناس تصنيفها كما تصنيف المنشآت السياحية من 5 نجوم.
 
ورغم ارتفاع أسعار الحجوزات في الشاليهات والمنشآت السياحية، إلا أن الإقبال عليها خلال عطلة عيد الأضحى كان كبير، حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض المنشآت المصنفة بـ "5 نجوم" بين 90 إلى 80 بالمئة.
 
وبحسب ما نقلته صحيفة “تشرين” المحلية في تقرير نشرته يوم أمس، فإن منشآت أخرى من التصنيف نفسه أغلقت باب الحجوزات بعد أن وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 100%.
 
ووفق التقرير المحلي، فإن أسعار الحجوزات لليلة الواحدة في أحد منشآت "خمس نجوم" تتراوح بين 650 ألف ليرة سورية للغرفة العادية لشخصين متضمنة (الفطور، و دخول الشاطئ والنادي رياضي)، و850 ألفا للغرفة (الجينيور) لثلاثة أشخاص، فيما وصل سعر الغرفة (السويت) لأربعة أشخاص مليونا و150 ألف ليرة.
 
بينما سجلت الأسعار في أحد المنشآت السياحية "أربع نجوم"، 750 ألفا للغرفة الواحدة لأربعة أشخاص، ولمدة ستة أيام خلال عطلة العيد، وهنا يظهر التباين الكبير بين أسعار الحجوزات في المنشآت "خمس وأربع نجوم"،حيث أن ليلة واحدة في “خمس نجوم” تعادل 6 أيام في "أربع نجوم".
 
بدوره، أوضح مدير السياحة في اللاذقية فادي نظام لصحيفة "تشرين" المحلية، أن أسعار منشآت الإطعام مصدقة من وزارة السياحة، أما منشآت الإقامة، فإن أسعارها حسب الكلفة التشغيلية وسوية الخدمة المقدمة، ومصدقة أصولا من الوزارة أيضا.
 
ونوّه نظام إلى أن عدم تواجد قائمة الطعام على الطاولة في أي منشأة لا يعني أن هذه المنشأة لم تعلن عن أسعارها؛ بل يجب على الزبون طلب القائمة في حال عدم وجودها من العاملين والاطلاع على الأسعار لأي مادة، لافتا إلى أنه يتم تلقي الشكاوى على الرقم 137، كما يتم معالجة الشكاوى باتخاذ الإجراءات اللازمة، على حد زعمه.
 
من جهته، أكد مدير الشركة السورية للسياحة والنقل فايز منصور، لـ تشرين"، أن شاطئ “لابلاج” المفتوح للسياحة الشعبية في وادي قنديل بريف محافظة اللاذقية، يشهد إقبالا كبيرا من المواطنين منذ بداية الصيف، وخاصة بعد انتهاء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي.
 
وأشار منصور، إلى جاهزية الشاليهات من أكواخ خشبية وشاليهات (سويت مؤلف من غرفة صالون وغرفتين وصالون)، البالغ عددها 29، وأن الأسعار لا تزال مدروسة، وتتناسب مع ذوي الدخل المحدود، إذ تبدأ بـ 35 ألف ليرة سورية، فما فوق.
 
وسط التقنين الكهربائي الطويل، قال منصور أثناء حديثه مع الصحيفة المحلية، أنهم يقومون حاليا بتركيب ألواح طاقة شمسية في شاطئ "لابلاج" المفتوح للسياحة الشعبية في وادي قنديل، بالإضافة لمشروع شاطئ "الكرنك" في طرطوس.
 
وأوضح منصور، أن الهدف من وراء تركيب الطاقة الشمسية، هو توفير الإنارة داخل الشاليهات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية لإنارة الشاليهات.
 
وفي إطار السياحة الشعبية، أكد رئيس مجلس مدينة اللاذقية المهندس حسين زنجرلي للصحيفة المحلية، الانتهاء من تجهيز جميع المواقع السياحية التابعة لمجلس المدينة استعدادا لاستقبال الزبائن، لافتا إلى أن نسبة الإقبال كبيرة على الشواطئ الشعبية، بسبب الأسعار المشجعة نوعا ما.
 
وأشار زنجرلي إلى أن رسم الدخول في الاستثمارات التابعة لمجلس المدينة يتراوح بين 5000-3000 ليرة سورية، مدللا بمسبح "أوغاريت"، و"غولدن بيتش".
 
ووفق التقرير المحلي، فإن هناك فَرقٌ شاسع بين تكاليف الإقامة في المنشآت السياحية المصنفة بالنجوم، وبين السياحة الشعبية، لذلك يبقى للشاليهات سوقها بين المصطافين، الذين يأتون إلى اللاذقية للسياحة.
 
وحول أسعار الشاليهات، فإن الـ “سوبر ديلوكس” وإطلالة بحرية نسق أول، وبين شاليهات عادية نسق ثاني أو ثالث، تتفاوت الأسعار بين 150-250 ألف ليرة للنوع الأول، و100-75 ألفا للنوع الثاني.
 
وحسب صاحب أحد الشاليهات في الشاطئ الأزرق بمدينة اللاذقية، الأسعار يتم تحديدها بحسب الكسوة، والاطلالة البحرية وتشغيل مولدات كهربائية، وفق الصحيفة المحلية.
 
وفي الشهر الفائت، أصدرت وزارة الكهرباء السورية تعرفة جديدة للفنادق المعفاة من التقنين حددت بموجبها سعر كيلو الواط بمبلغ 800 ليرة سورية ويضاف إليه 20% ضرائب فيصبح 960 ليرة بعد أن كان 375 ليرة سورية، الأمر الذي انعكس على سعر الغرف في كل الفنادق التي سبق أن اشتركت بهذه الخدمة.
 
القرار أثار استياء كبيرا من أصحاب ومديري المنشآت السياحية خاصة أنه جاء بشكل مفاجئ وخلال فترة الموسم السياحي، معتبرين أن ذلك سوف يسبب إرباكا كبيرا في العمل، كما أنه سيؤدي إلى رفع التكاليف بشكل واضح.
 
رئيس اتحاد غرف السياحة طلال خضير اعتبر أن القرار الذي جاء من دون سابق إنذار جاء في توقيت غير مناسب، لأنه تزامن مع الموسم السياحي خاصة أن جميع المنشآت السياحية مرتبطة بحجوزات. وأضاف: المنشآت محجوزة بالكامل حتى نهاية الشهر العاشر، ووفقا للتسعيرة السابقة.
 
وقال خضير: رفع تعرفة الكهرباء سيؤدي إلى ضرر كبير للمنشآت السياحية، وسيجبرها على رفع أسعارها وسوف يتسبب بإلغاء الحجوزات لديها.
 
لافتا إلى أن منشآت الاصطياف في المنطقة الساحلية والجبلية تعتمد طوال العام على فترة الموسم، الذي تزامن هذا العام مع عودة المغتربين للاصطياف بعد انقطاع لسنوات والذين يعول عليهم كثيرا في الفترة القادمة في دعم القطاع السياحي، خاصة مع عودة مطار دمشق للعمل إضافة لمطار حلب، إضافة لانتهاء امتحانات الشهادتين، وتوجه بعض العوائل إلى قضاء استراحة اصطياف خلال هذه الفترة التي تتزامن مع عيد الأضحى المبارك.

 

Exit mobile version