تدخل المرأة إلى مركز التجميل بآمال عريضة، ترى شخصا يرتدي معطفا أبيضا، فتثق به، رغم أنها لم تختره لسبب سوى أنه يناسب ميزانيتها. يحدث ذلك يوميا، وعلى الرغم من التحذيرات المتعلقة بالمخاطر المصاحبة لعمليات التجميل، تحظى الإجراءات التجميلية بدرجاتها بشعبية متزايدة.
وسائل إعلام محلية نشرت تفاصيل حادثة وفاة شابة (25 عاما)، في إحدى عيادات التجميل في مدينة حلب، وذلك بسبب خطأ طبي خلال خضوعها لعملية تجميل.
وأفادت منصة "كيو ستريت جورنال" المحلية، بأن أم لثلاثة أطفال، توفيت في مشفى، بعد دخولها بكامل قواها الجسدية للخضوع لعمل جراحي تجميلي، حيث فارقت الحياة بعد إعطائها جرعة الأدرينالين.
ونقلت المنصة عن مصدر خاص، أن الضحية تعاني من مرض مزمن، وأجرت فحص إيكو للقلب قبل إجراء العملية، وتبيّن حينها وجود تخثرات بنسبة 20 في المئة في الشريان القلبي، لكن لم يؤخذ ذلك بالحسبان عند التخدير.
ووفقاً للمنصة، فإن عائلة الشابة، رفعت دعوى قضائية على المشفى، وشكلت لجنة من الطبابة الشرعية لمعرفة سبب الوفاة.
ومؤخراً، انتشرت مراكز وعيادات تجميل تقدم عروضا مغرية للسيدات، حتى أصبحت العمليات كابوسا ليس له علاقة بالجمال بسبب أخطاء طبية قد تبدو بسيطة، إلا أنها تترك أثرا لا ينسى في الوجه، وربما يحتاج إلى مزيد من العمليات الجراحية لإصلاح ما أفسدته "عروض التجميل".
الدكتور نبوغ العوا قال لإذاعة "شام إف إم"، إن عمليات التجميل انتشرت بكثرة منذ 2011، وباتت تجرى بشكل مبالغ فيه، مما أدى إلى تشوه الجمال في المجتمع، وخاصة في ظل لجوء الناس إلى الأطباء الأقل كلفة.
وذكر العوا، أن بعض الأطباء في سوريا يستخدمون مواد منخفضة الجودة ولا يملكون خبرة كافية، ما يسبب تشوهات في بعض الأحيان.
وأكد العوا أن كثيراً من الوفيات تحصل بسبب عمليات التجميل، وتظل هذه النسب مخبأة بينما تعلن الحالة على أنها سكتة قلبية أو أسباب أخرى، بينما يكون سبب الوفاة الحقيقي تحسساً من إحدى المواد المستخدمة في عمليات التجميل.
من جانبه، اختصاصي الأمراض الجلدية، والتجميل وزراعة الشعر الدكتور مهيار متوج، أكد أن الطلب على إجراء التجميل من حقن البوتوكس، والفيلر وزراعة الشعر، زاد في الآونة الأخيرة خاصة من قِبل الذكور ليشكّلوا نسبة الربع تقريبا أي 25 بالمئة.
موضحا أن الطلب على إجراءات التجميل من مختلف الأعمار، حيث يراجع العيادة أشخاص فوق السبعين عاما، ويُنصح أن لا يتم أي إجراء قبل سن البلوغ أو حتى 18 عاما، على حد قوله.
وأوضح متوج في تصريحات سابقة، أنه لا يوجد أي مانع لأي إجراء تجميلي، وأن المواد المستخدمة صحية وآمنة، ولكن وجود حالة صحية، أو مرض مزمن كالأمراض الوعائية والعصبية مثلا لدى الشخص يمكن أن يحول دون ذلك، ومن واجب الطبيب تقديم النصيحة للمرضى بذلك.
ويرى الدكتور متوج، أن أغلب المراجعين من الإناث يطلبن إجراءً تجميليا يتطلب تغييرا في الشكل أحيانا، بينما المراجعين من الذكور يطلبون إجراء تصحيحٍ لعيب معين أكثر من التجميل، ومعظمهم يطلبون زراعة شعر الرأس.
وأشار اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل وزراعة الشعر، إلى أن عدد ممارسي التجميل زاد بشكل كبير، وبعضهم من غير الاختصاصيين ويقدمون إجراءات غير علمية، وأن وزارة الصحة ونقابة الأطباء هي المعنية بمراقبة هذا الأمر.
وأشار اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل وزراعة الشعر، إلى أن عدد ممارسي التجميل زاد بشكل كبير، وبعضهم من غير الاختصاصيين ويقدمون إجراءات غير علمية، وأن وزارة الصحة ونقابة الأطباء هي المعنية بمراقبة هذا الأمر.
