دعم إنتاج الأدوية في سوريا «مستمر» ومعامل الأدوية تكرر مطالبها.. فهل ترتفع أسعارها أم تنخفض؟

أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوماً ينصّ على تمديد إعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة بصناعة الأدوية من الرسوم الجمركية والضرائب.
 
وجاء تمديد المرسوم، الذي نشر عبر صفحة رئاسة الجمهورية على الفيسبوك، دعماً لقطاع الأدوية ونظراً للضرورات الناتجة عن العقوبات المفروضة على سوريا وما نتج عنها من ازدياد نفقات تحويل قيمة مستوردات المواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية على أصحاب معامل الأدوية المحلية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أضعافاً عدة.
 
ويقضي المرسوم (رقم 12 لعام 2022) بتمديد العمل بأحكام "المرسوم التشريعي" (رقم 14 لعام 2020) لغاية تاريخ الـ31 من تموز 2023.
 
وكان المرسوم 14 لعام 2020 ينصّ على إعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية البشرية من الرسوم الجمركية المحددة في جدول التعريفة الجمركية النافذ الصادر بالمرسوم رقم 377 لعام 2014 وكل الضرائب والرسوم الأخرى المفروضة على الاستيراد.
 
وبالرغم من قطاع الأدوية من القطاعات المدعومة حكومياً إلا أن أسعارها ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، ومع استمرار تمرير الدعم للمواد المستوردة المتعلقة بالصناعة الدوائية، يبرز التساؤل حول ما إذا كانت أسعار الأدوية سترتفع أم تنخفض أم أنها ستحافظ على ثباتها الحالي.
 
ومنذ سنوات يشهد قطاع الأدوية في سوريا فقدان بعض الأصناف، فضلًا عن غلاء أسعارها في السوق السوداء، وسط مطالب متكررة لمعامل الأدوية برفع الأسعار بهدف "ضمان استمرارية عملها، وتقليل خسائرها".
 
وفي منتصف العام الفائت، رفعت وزارة الصحة أسعار أكثر من 1400 صنف دوائي من أصل 11800 زمرة دوائية، بين 60 و600 في المئة،  واعتمدت حينذاك في التسعير الجديد على سعر صرف الدولار التفضيلي، البالغ 704 ليرات آنذاك بدلاً من السعر الرسمي الذي حدده المصرف المركزي، والمقدر بـ 435 ليرة، وذلك للأدوية التي تُستورد موادها الأولية بعد آذار 2020. 
 
وفي مطلع العام الحالي رفعت الوزارة سعر 12 ألف نوع دوائي بنسبة 50 في المئة، بعد مطالب أصحاب المعامل برفع الأسعار "وتهديدات" بالتوقف عن العمل، وتراوحت نسب الارتفاع بين 40 و50 في المئة.   
 
Exit mobile version