كشف عضو الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان أحمد السواس في تصريح صحفي أن الجمعية رفعت بيان تكلفة منتجات الألبان والأجبان لمديرية تموين دمشق منذ أسبوع ولغاية الآن لم يأت الرد.
وأشار في تصريح نقلته صحيفة "الوطن" المحلية إلى أنه تم تحديد سعر كيلو الجبنة البلدية في بيان التكلفة المرفوع بسعر 15 ألف ليرة، وكيلو اللبنة بسعر 10.5 آلاف، وكيلو اللبن بسعر 2900 ليرة، والحليب بسعر 2500 ليرة.
ونوّه السواس إلى أن رفع الأسعار في البيان الذي رفعته الجمعية سببه الأساسي ارتفاع سعر كيلو الحليب خلال الأسبوعين الماضيين بمعدل 150 ليرة سورية للكيلو إضافة لارتفاع سعر العلف وحوامل الطاقة، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة وضع تسعيرية تموينية أسبوعية للألبان والأجبان أسوة بالنشرات التي تصدر للخضار والفواكه والفروج والبيض.
السواس أشار إلى أن نسبة التلف بقطاع الألبان والأجبان خلال الفترة الحالية كبيرة وخسائر حرفيي الألبان والأجبان كبيرة أيضاً نتيجة فترات التقنين الطويلة للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، وبات عمل الحرفيين الذين يعملون بصناعة الألبان والأجبان يعتمد بنسبة كبيرة على المولدات فيضطرون لشراء ليتر المازوت بما يتراوح بين 5 و6 آلاف ليرة
قال إن السبب الأبرز للفوضى في أسعار الألبان والأجبان في الأسواق هو ارتفاع التكاليف موضحاً أن الارتفاع لا يشمل الألبان والأجبان فقط إنما هناك أصناف أخرى من الألبان والأجبان المعلبة ارتفعت كذلك.
وأضاف إنه نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وموجة الحر الشديد التي تشهدها البلاد حالياً تلجأ الأبقار لشرب كميات أكبر من المياه، لذا تنخفض نسبة الدسم في الحليب ونتيجة لذلك يصبح إنتاج الجبنة واللبنة يحتاج لكمية أكبر من الحليب قياساً بفترات الشتاء والطقس المعتدل.
لافتاً إلى أنه خلال فصل الشتاء أو الأيام التي يكون فيها الطقس معتدلاً فإن كل 6 كيلو من الحليب ينتج منها كيلو جبنة وكل 3.5 كيلو حليب ينتج عنها كيلو لبنة أما خلال أيام الحر الشديد فإن كل 7.5 كيلو حليب ينتج عنها كيلو جبنة وكل 4 كيلو حليب أو أكثر ينتج عنها كيلو لبنة.
وأكد السواس أن معاناة تأمين الغاز الصناعي موجودة منذ بداية السنة وما زالت مستمرة وليس هناك كميات كافية تغطي الحاجة وتوزع على الحرفيين، موضحاً أن محافظ دمشق قطع وعداً الأسبوع الماضي بزيادة مخصصات الحرفيين من الغاز وطلب منا رفع جداول بالحرفيين الذين يعملون بصناعة الألبان والأجبان بدمشق، مبيناً أن سعر أسطوانة الغاز الصناعي في السوق السوداء اليوم 150 ألف ليرة.
وختم حديثه بالقول إن تصدير الأجبان ما زال مستمراً لكنه انخفض خلال الفترة الحالية بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة نتيجة لارتفاع التكاليف حيث أصبح هناك أسواق خارجية منافسة في التصدير للسوق السورية مثل الأسواق التركية والأردنية، مؤكداً أنه قبل نحو الشهرين كانت المنتجات السورية تنافس التركية والأردنية وكانت نسبة التصدير أكبر من الآن.
في إطار ارتفاع الأسعار، فقد شهدت الأسواق السورية خلال الفترة الماضية عدة ارتفاعات متتالية في أسعار الألبان والأجبان، حيث وصل كيلو اللبن إلى الـ 3000 ليرة سورية عند أعلى سعر له في تاريخ السوق السورية مرتفعا بنسبة 35 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي.
كما بلغ سعر كيلو الحليب نحو 1000-1200 ليرة في بداية العام الحالي ليرتفع منذ نحو ثلاثة أشهر حتى خلال الفترة الماضية سعر الكيلو نحو 2500 ليرة سورية، وارتفع سعر كيلو اللبنة لنحو 11 ألف ليرة مقارنة عما كان عليه ببداية العام بسعر يقارب 6 آلاف ليرة أي بارتفاع بنحو الضعف.
في حين بلغ سعر كيلو الجبنة البلدية نحو 16 ألف ليرة سورية بينما كانت في بداية العام الحالي بسعر لا يتجاوز الـ 10 آلاف ليرة سورية، وفق نشرات تسعيرة التموين الحكومية.
على جانب آخر، يشكو الأهالي من ارتفاع الأسعار سواء للحليب ومشتقاته أو الفروج والخضروات والبيض، ويعتبرونها غير منطقية ولا تأخذ في الاعتبار موضوع ضعف القوة الشرائية للمواطن ولا تلبي تطلعاتهم ومطالبهم المتكررة بخفض الأسعار أو زيادة قيمة الرواتب ودخل المواطنين بالتوازي مع ارتفاع الأسعار في الأسواق.
الجدير بالذكر أنه وكنتيجة للارتفاع الملحوظ في أسعار الحليب ومشتقاته، فقد أصبحت هذه المواد بعيدة عن متناول نسبة كبيرة من العائلات السورية التي باتت تشتري الجبن واللبنة بالأوقية ونصف الأوقية، وأحيانا يعزفون عن الشراء لفترة طويلة.
