كشف مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الغذائية إبراهيم نصرة، أنه بعد موافقة مجلس الوزراء على إعطاء سلفة مالية بقيمة 10 مليار لشراء محصول العنب من الفلاحين سيتم توزيع السلفة على معملي السويداء وحمص كل منهما نصف السلفة لشراء العنب، وسيتم شراء كيلو العنب بقيمة ألف ليرة من الفلاح.
مشيراً في تصريح لإذاعة "ميلودي اف ام" إلى أن الطاقة الإنتاجية القصوى لكلا المعملين تبلغ 8000 طن من العنب في السنة ينتج عنها حوالي 700 طن من المشروبات الكحولية كالعرق والنبيذ.
وأوضح "نصرة" أن تصدير المشروبات الكحولية متاح لكنه حسب الطلب وتقديرياً يتم التصدير بنسب قليلة لا تتجاوز 10% من الإنتاج إلى أميركا والنمسا وألمانيا، ولا يتم تصدير إلى أي دولة عربية.
مبيناً أنه حالياً ضمن هذا الموسم الزراعي يتم استجرار مادة البندورة لمعامل الكونسروة والتي تبلغ حجم طاقتها التصنيعية حوالي 12000 طن وبدأنا الاستجرار منذ حوالي اسبوعين.
بسبب ارتفاع تكاليف المياه والوقود، فضلا عن الانقطاع الكهربائي المستمر، تحول المزارعون في سوريا من زراعة العنب إلى زراعة أشجار أخرى تحتاج كمية أقل من المياه وتكاليف إنتاج أقل، كالرمان والقمح وغيرها، بعدما كانت مساحات شاسعة من البلاد تزرع بعرائش العنب.
في عام 2009، ذكر مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة، أن سوريا من أغنى الدول العربية بالأصناف المزروعة من العنب، ويبلغ عددها نحو 100 صنف منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
كما تعد أهم الأصناف المنتشرة، هي أربعة أصناف تمثل 85 بالمئة من إجمالي إنتاج العنب، وهي “الحلواني” ونسبة إنتاجه 30 بالمئة، فيما يبلغ إنتاج “الزيني” 15 بالمئة، و”البلدي” 20 بالمئة، و”السلطي” 20 بالمئة.
وتنتشر زراعة العنب في جميع المحافظات السورية، ويبلغ إجمالي المساحة المزروعة نحو 54714 هكتارا، فيما يبلغ إجمالي عدد الأشجار 4.466 ملايين شجرة، بحسب إحصائيات وزارة الزراعة لعام 2008، وذلك يرجع لأن زراعته بدأت في سوريا منذ نحو خمسة آلاف سنة، إذ تشير العديد من الأبحاث العلمية إلى أن بعض أنواع عنب المائدة استنبطت من خلال التهجين بين أصناف سورية وعالمية، مثل “دايتي دي بيريوت” من فرنسا، و”الأفورزلي” من تركيا، و”البولقار” والألب من رومانيا، وجميعها تدل على أصولها السورية المحلية.
