تعتبر الأراكيلة جزءاً من عادات السوريين اليومية، حتى أصبحت «أنيسة السهرات» وإن لم تكن للاستعمال، فغالباً ستتواجد بين أثاث المنزل للزينة، في وقت أصبحت تجارتها أيضاً باب رزق جديد وفرصة مغرية تعود بأرباح كبيرة بزمن قياسي على صاحبها.
فيما سجلت أسعار الأراكيل ومستلزماتها في الأسواق السورية ارتفاعات قياسية لم تشهدها من قبل، في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه المواطنون وارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة.
ووفقاً لصحيفة "الوطن" المحلية وصل أدنى سعر للأراكيل نحو 35 ألف ليرة صعوداً إلى أسعار أعلى حسب نوع المعدن المصنّعة به والمواصفات الأخرى لنوع وشكل الزجاجة التي تحملها، وتتراوح كلفة الأركيلة كاملة من نوع معدن النحاس بين 150 – 400 ألف ليرة، والنوع الفخم من الزنك تبدأ بسعر 350 ألفاً إلى 600 ألف وصولاً حتى مليون ليرة حسب الحجم والوزن والشكل.
ومستلزمات الأركيلة، تباع بأسعار مرتفعة بالمفرق، منها الرأس الفخاري يبدأ من ألف ليرة حتى ألفي ليرة، والخرطوم البلاستيكي 10 آلاف ليرة، والخشبي من 5 إلى 25 ألفاً حسب نوعيته، والسيليكون من 9 إلى 12 ألف ليرة.
وأما الزجاجة تراوح سعرها من 8 إلى 20 ألف ليرة، ومنقل الفحم من 12 إلى 37 ألف ليرة، وحقيبة الأراكيل من 10 إلى 20 ألف ليرة، والملقط بين ألف إلى 1500 ليرة وعلبة السلوفان سعة 10 ورقات بـألف ليرة.
في حين تتفاوت أسعار المعسل بشكل يومي وتبدأ من 3800 ليرة للعلبة 50 غراماً، وصولاً إلى 19 ألف ليرة سورية للعلبة المعروفة بـ"الكف" ذات السعة 250 غراماً.
واعتبر مواطنون ممن يدخنون الأركيلة أن كلفة شرائها لمرة واحدة يبقى أرحم من دفع ثمن "النفَس" بشكل يومي في المقاهي، إذ يصل سعر تناول الأركيلة في بعض المطاعم لسعر 10 آلاف ليرة.
وبعض المقاهي يتراوح فيها الأجر بين 3500 إلى 8 آلاف ليرة، ما يعني أن كلفة تتجاوز 600 ألف ليرة في الشهر في حال كان "المدخن" يتناولها مرتين فقط يومياً في المقهى.
ونقلت الصحيفة عن عدد من أصحاب المحال أن أسعار الأراكيل ارتفعت نحو 600 ضعف عن أسعارها ما قبل السنوات العشر الماضية، إذ لم يكن يتجاوز سعر الأركيلة نحو 1500 ليرة، وعلبة المعسل الصغيرة 25 ليرة وباقي المكونات كان البائع يعطي الزبون رأساً وملقطاً ومباسم كهدايا مرفقة بالمجان، في حين أنها اليوم باتت مكلفة ولا يعطي أياً منها من دون ثمن!.
