شهدت زراعة الحمضيات في سوريا حقبة ذهبية في الماضي إلا أن إنتاجه تراجع بشكل كبير مؤخراً، حيث وصل في الموسم الحالي 2022 إلى نحو 40% مقارنة مع أرقام إنتاج المواسم السابقة.
ووفقاً لبيانات مكتب الحمضيات التابع لوزارة الزراعة، فإن إنتاج الحمضيات لهذا الموسم بلغ 640 ألف طن فقط، في حين وصل في عام 2018 إلى مليون ومئة ألف طن، في حين كان إنتاج موسم عام 2020 حوالي (800) ألف طن، وموسم العام الماضي 2021 بلغ 786 ألف طن.
وذكرت صحيفة "الوطن" المحلية، أن إنتاج هذا الموسم توزع على محافظتي طرطوس واللاذقية (153 ألف طن في طرطوس، و487 ألف طن في اللاذقية). حيث تصل المساحة المزروعة بالحمضيات إلى أكثر من أربعين ألف هكتار تضم نحو 14 مليون شجرة، والمثمر منها نحو 13 مليوناً.
الصحيفة نقلت عن مصدر في "وزارة الزراعة" أن "تراجع إنتاج الحمضيات يعود إلى انخفاض درجات الحرارة في نهاية آذار الماضي والتي أثرت بشكل كبير في عدد من الأصناف، كما تعرض عدد من بساتين الحمضيات إلى أضرار متفاوتة (من تساقط الثمار إلى القلع الكامل) في ظروف العاصفة التي ضربت الساحل السوري خلال أيار الماضي.
وأضاف المصدر لأسباب تراجع الإنتاج ضعف القدرة المادية للمزارعين وعدم قدرتهم على تقديم الخدمات الكافية لشجرة الحمضيات نتيجة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
من جهته، أشار رئيس اتحاد فلاحي طرطوس محمد حسين، أن "من أسباب التراجع في إنتاج الحمضيات، غلاء المستلزمات من أسمدة وبذار وأدوية زراعية ومبيدات وقلة اليد العاملة وارتفاع الأجور وقلة الكهرباء والمحروقات للري".
وخلال الأعوام الأخيرة، برزت بعض المشاريع والأصناف الزراعية الجديدة في الساحل من أبرزها: القمح والفواكه الاستوائية والأعشاب الطبية، في حين سعى مزارعون إلى التوجّه صوب البيوت البلاستيكية بشكل أكبر واستثمار أراضيهم لإنتاج الخضراوات الشتوية نظرا لارتفاع أسعارها.
وفي وقت سابق، نشرت صفحة "طرطوس" على "فيس بوك" تجربة زراعة ناجحة في المحافظة عمل عليها أحد المزارعين، وقالت إنه "تمكّن من زراعة الفواكه الاستوائية في قريته (بلاطة غربية) على طريق عام طرطوس – اللاذقية، إذ شملت الزراعات فواكه القشطة والشوكولا ودراكون والصنوبر الصيني والموز والمانغو والأفوكادو.
