تعاني محافظة طرطوس من ضعف نمو المشاريع الاستثمارية فيها، ولاسيما تلك الصادرة من هيئة الاستثمار السورية، بالرغم من توافر البنية الأساسية لمعظم أنواع المشاريع في المحافظة، إلا أن الشروط التي تضعها الهيئة تقف عائقا أمام المستثمرين ما يدفعهم نحو الاستثمار خارج إطار الهيئة لعدم توافر المتطلبات في فرعها بطرطوس من موظفين تابعين للجهات ذات الصلة كالسياحة والصناعة والتجارة الداخلية والإدارة المحلية والمصارف كما هو الحال في مركز الهيئة ولعدم توافر البنية التحتية في الفرع.
أحد المستثمرين تحدث لصحيفة "الوطن" المحلية، أنه وفقاً لاشتراطات الهيئة يجب توفير مساحة ٢×٣ م لكل رأس غنم أي لتربية ألف رأس يحتاج ٦ آلاف م٢ والسؤال من أين يأتي بهذه المساحات بطرطوس؟ وهل هذا الشرط مقبول إضافة إلى أن الهيئة لم تحل كل المشاكل العالقة بالمنشآت التي بنيت خارج المناطق الصناعية وتركتهم لمهب الريح، والدليل أن فرع الهيئة بطرطوس لم يشمل سوى مشروعين خلال ٣ أعوام وبالتالي عليهم توسيع دور فروعهم وحل مشاكل المستثمرين وجعل الشروط منطقية ومتناسبة مع واقع المحافظات وخصوصيتها.
وفي هذا الصدد، ردت الهيئة العامة للاستثمار على ما نقلته الصحيفة بأنه خلال عامي ٢٠٢١ و٢٠٢٢ شملت في محافظة طرطوس مشروعين، أحدهما خلال عام ٢٠٢١ وهو مشروع إقامة منشأة لصناعة الألبسة الجاهزة من مختلف القياسات والأنواع بموجب أحكام القانون /٨/ وتبلغ الكلفة التقديرية له ٥٠٠ مليون ليرة ويؤمن ١٥٨ فرصة عمل وساهم في تأمين احتياجات السوق من هذه المادة.
كما منح مشروع سياحي من مستوى ٤ نجوم خلال عام ٢٠٢٢ وفق القانون ١٨ لعام ٢٠٢١ بكلفة تقديرية ٤٨ مليار ليرة وسيؤمن ١٥٨ فرصة عمل ويعد المشروع جاذباً لكونه يقع في منطقة سياحية ذات مستوى عالٍ من القدوم السياحي.
وعن أسباب عدم تفعيل دور فرع الهيئة، بينت الهيئة لـ "الوطن" أنه منذ صدور القانون ١٨ لعام ٢٠٢١ عملت هيئة الاستثمار بالتعاون مع جميع الجهات لاستصدار دليل المستثمر وجعل القانون ١٨ هو المحطة الوحيدة لكل مستثمر وإحداث مركز خدمات المستثمرين الذي يضم كل القطاعات والجهات المعنية بالاستثمار.
بالإضافة إلى تحقيق أهداف القانون بالتنمية المستدامة وزيادة الإنتاج وتحقيق توزع جغرافي للمشاريع الاستثمارية وحسب خصوصية كل محافظة بما يحقق التوجه الحكومي في دعم المشاريع الزراعية بشقيها النباتي والحيواني والتصنيع الزراعي ولما كان لمحافظة طرطوس خاصية الموقع والبيئة الملائمة لإقامة المشاريع الزراعية والسياحية.
وحول قلة عدد المشاريع الاستثمارية المتعاملة مع الهيئة، أوضحت الأخيرة أنه سابقاً كان تشميل أي مشروع يأخذ وقتاً وجهداً وكلفاً وأما اليوم فتصدر إجازة الاستثمار متضمنة جميع الموافقات والتراخيص خلال ثلاثين يوماً وفق دليل إجراءات شفاف وكلف محددة. حيث منحت إجازات استثمار لعدد كبير من المشاريع منذ صور القانون ١٨ لعام ٢٠٢١ وحتى تاريخه بلغت /٤٤/ مشروعاً بقيمة تريليون ونصف الترليون ليرة سورية ومنها دخل مرحلة الإنتاج.
وعند سؤال الهيئة عن شكوى المستثمرين من صعوبات في الشروط سواء لناحية المساحات المطلوبة للعمل وغيرها من الشروط الفنية غير المتوافرة في طرطوس ومدى إمكانية تعديلها بما يتوافق مع خصوصية كل محافظة، أوضحت الهيئة أنه وفقا للقانون ١٨ لعام ٢٠٢١ فإن صاحب المشروع أو وكيله القانوني يقدم طلباً إلى مركز خدمات المستثمرين وفقاً للنموذج المعتمد ومرفقاً بالثبوتيات المطلوبة.
وأن تكون مرفقة بالثبوتيات المطلوبة من (دراسة جدوى اقتصادية وفنية للمشروع، قائمة احتياجات بالأصول اللازمة، مدة المشروع، البرنامج الزمني اللازم للتأسيس، وثائق المشاريع التي نفذها المستثمر سابقاً محلياً وخارجياً إن وجد، الوكالة القانونية لمقدم الطلب ووثائق شخصية عن المستثمر حيث يتم النظر في الطلب بعد توقيعه من صاحبه أو وكيله القانوني واستيفاء البيانات أو الوثائق والمستندات المطلوبة وفق برنامج زمني محدد).
وفي حال المشاريع التي تقام خارج المدن والمناطق الصناعية يشترط الحصول على موافقة لجان الموقع التي شكلت في كل محافظة. أما بقية الشروط الفنية فهي خاصة بالقطاع المعني لهذا المشروع (زراعي.. صناعي.. سياحي..) وهيئة الاستثمار السورية وفروعها في المحافظات تعمل على تسريع وتيرة الإجراءات ليتم منح إجازة الاستثمار ضمن المدة الزمنية المحددة بـ٣٠ يوماً بدءاً من تاريخ تقديم الطلب من المستثمر.
