لاقت زيارة وزير الكهرباء إلى محافظة اللاذقية واستقباله بالطبول والأفراح انتقادات واسعة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن هذا السلوك مؤذي لمشاعرهم كونهم لا يرون الكهرباء إلا كل ٥ ساعات وأحيانا ٦ ساعات مقابل أقل من ساعة وصل.
ومن الانتقادات الواسعة كانت أيضاً في طرطوس حيث تحسن واقع الكهرباء خلال فترة زيارة معالي وزير الكهرباء لطرطوس نصف ساعة، وبعد مغادرته المحافظة عاد الوضع إلى أسوء ما كان عليه قبل الزيارة، وهذا ما أثار الكثير من الفضول والاستغراب حول هذا السلوك.
الصحفي، هيثم محمد، طرح عبر صفحته الشخصية ضمن منصة "فيسبوك" سؤالاً على كل من رئيس الحكومة ووزير الكهرباء، قائلاً: "كيف يمكن لأبناء محافظة طرطوس أن يقتنعوا أن حكومة بلدهم عاجزة عن تخفيف التقنين الجائر عنهم، في الوقت الذي خففته عنهم يومي الخميس والجمعة بوجود وزير الكهرباء في طرطوس"
وأضاف محمد: نعم لقد أعطونا كهرباء لمدة ساعة ونصف مقابل 4 ساعات ونصف قطع بوجود الوزير في المحافظة، إلا أن التقنين عاد إلى ما كان عليه بعد مغادرته، حيث تخلل ساعة الوصل انقطاعات متكررة مقابل عدة ساعات قطع متتالية تصل لأكثر من 5 ساعات قطع أحياناً، وتساءل محمد: "كيف سيبررون هذا التصرف لسكان المحافظة؟"
مصادر محلية اطلعت على برنامج الزيارة وقالت لـ "بزنس٢بزنس" إن بعض المسؤولين بمرتبة وزير طلب فقط تصوير للجولة من دون حضور الإعلام للاجتماعات كما حدث في جولة وزير الصحة إلى طرطوس والتي جاءت بعد مطالبات عديدة وتعتبر اول زيارة له للمحافظة وتكرر هذا الأمر عند مناقشة ملف الواجهة البحرية.
كما يستغرب أعضاء مجلس الشعب من عدم دعوتهم لحضور الاجتماعات العامة والخاصة وحضور الجولات كونهم ممثلين عن أبناء المحافظة.
وفي هذا الصدد، كتبت عضو مجلس الشعب الدكتورة، رانيا حسن: إذا كان تهافت وزراء الحكومة لزيارة محافظة طرطوس هو في سياق "لهفه وحرص" على ملامسة هموم مواطنيها وضمن خطه عمل المسؤولين لمتابعة المشاريع الميدانية التي تسهم في رفع سوية الخدمات المقدمة للشعب فلماذا يصرون على الزيارات الخاطفة والتي تكاد تكون "سريه".
وتساءلت حسن، لماذا لا يدعى ممثلي الشعب عن المحافظة كما هو العرف في أدبيات العمل الوزاري كي يدلو مافي جعبتهم من شكاوي وقضايا ومقترحات؟ وتابعت حسن: أن الزيارات فيها من السرعة مايسمح لنا بالقول أن هذه الجولات لا تتعدى كونها جولات برتوكولية سياحية بامتياز يودع فيها الوزراء السائحون هواء طرطوس النقي وسمكها البحري الشهي؟
ومن يتابع برامج زيارات المسؤولين إلى الساحل السوري وخاصة خلال الصيف يجد أنه في كل يوم خميس وجمعة وسبت وفي الأعطال الرسمية هناك زيارات لمسؤولين إلى الساحل بخلاف جولاتهم الى المنطقة الجنوبية أو الشرقية أو الوسطى كما يجد المتابع أن غالبية المسؤولين في الدولة يتملكون عقارات في الساحل السوري خلال فترة وجودهم في مناصبهم.. فما هو السر..!
