اعتبر الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي المختص في إدارة المؤسسات الإعلامية، الدكتور عامر قوشجي، أن المرسوم الرئاسي 252 الصادر منذ يومين "سابق من نوعه" في تاريخ التحفيز الوظيفي بقطاعيه الإنتاجي والخدمي في سورية لجهتي الشمولية والمضمون.
مؤكداً على أنه خطوة حقيقية في تحسين مستوى العمل الوظيفي الحكومي وتحقيق العدالة في منح الحوافز والمكافآت لمستحقيها بدلاً من توزيعها بالتساوي على جميع العاملين المنتجين وغير المنتجين.
وأشار قوشجي إلى أن التعليمات التنفيذية اللاحقة للمرسوم هي الحكم الفيصل لترجمة المرسوم على أرض الواقع وبشكل ملموس يساهم في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وربط العطاء بالأداء وعدم انتشار المحسوبية والقفز على القوانين من خلال وجود لجان مركزية وفرعية على كل مستويات الإدارات العليا والدنيا، تمتلك صلاحيات التقييم الأدائي وتنفيذ بنود المرسوم بدلاً من اقتصار ذلك على المدير المباشر للعامل، وما يتبع ذلك من مشكلات تتعلق بالشخصنة والمزاجية والمحسوبية في عمليات التقييم .
في السياق ذاته لفت قوشجي إلى أهمية تشميل العاملين المتعاقدين والموسميين في بنود المرسوم أو أحكامه التنفيذية لاحقاً بطريقة أو بأخرى، لأن أولئك يقدمون عملاً مهماً في ظل ظروف صعبة وبأجور زهيدة، ومنهم الأطباء المقيمون في المشافي الحكومية الذين لا يحق لهم التعاقد مع القطاع الخاص طوال سنوات اختصاصهم.
وتابع مشيراً إلى أولئك الأطباء ليس لهم مدخول سوى الأجور الزهيدة التي يتقاضونها والتي لا تتناسب مع العمل الذي يقدمونه من الدوام الطويل والمناوبات والعمليات الجراحية ومتطلبات المهنة، وذلك ينساق على المهندسين والخبراء والاستشاريين المتعاقدين مع الجهات الحكومية الذين يتقاضون أجوراً زهيدة لا تتناسب مع حجم عملهم المقدم.
مشيراً إلى ضرورة أن يشمل المرسوم بتعليماته التنفيذية مبدأ الثواب والعقاب معاً، وأن تكون هناك ضوابط واضحة لا تقبل الاجتهاد لردع القائمين المحتملين على تفريغه من مضمونه بطريقة أو بأخرى.
